البرهان يضع “الشرط القاسي”.. رسالة حاسمة لواشنطن وأبوظبي
البرهان يشترط وقف الدعم الإماراتي للمليشيا قبل المشاركة في المبادرة الأمريكية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن تفاصيل جديدة بشأن الموقف الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة السودانية، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تجاه المبادرة الأمريكية الأخيرة الخاصة بالأزمة السودانية، حيث وضع شروطًا صارمة قبل أي مشاركة رسمية من جانبه.
وبحسب ما نقلته مجلة Africa Intelligence الفرنسية في عددها الصادر اليوم، فإن البرهان أكد لمستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، مسعد بولوس، أنه منفتح على الحوار من حيث المبدأ، لكن “ليس بأي ثمن”، بل وفق التزامات واضحة تحترم سيادة السودان وتوقف التدخلات الأجنبية.
وأوضح البرهان أن استمرار الدعم العسكري والمالي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع من أطراف إقليمية، وعلى رأسها الإمارات، يُعد العقبة الأساسية أمام أي تسوية حقيقية، داعيًا واشنطن إلى توجيه “إنذار صريح وحاسم” لأبوظبي بضرورة وقف هذا الدعم فورًا.
وأكد أن أي مبادرة أو مفاوضات مستقبلية يجب أن تراعي وحدة السودان وحق جيشه في حماية أراضيه ومؤسساته، رافضًا أي حلول مفروضة من الخارج تُكرّس وجود المليشيات على حساب الدولة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تعمل فيه الإدارة الأمريكية على إحياء مسار تفاوضي جديد يهدف إلى جمع الفرقاء السودانيين تحت مظلة واحدة، بينما تصطدم جهودها برفض الجيش لأي مبادرات تتجاهل جذور الصراع وتغضّ الطرف عن الدعم الإقليمي للمليشيات.
ويرى مراقبون أن البرهان يسعى بهذه الشروط إلى تثبيت موقع الجيش كطرف وطني شرعي وحيد في أي عملية سلام مقبلة، وإرسال رسالة قوية لكل من واشنطن وأبوظبي مفادها أن أمن السودان وسيادته “ليسا للمساومة”.