جلس لامتحان الشهادة وعاد إلى الجبهة.. قصة علي صلاح الدين الذي جمع بين العلم والجهاد
المجاهد علي صلاح الدين يتفوّق في الشهادة السودانية من أرض المعركة
متابعات – عاجل نيوز
من قلب كردفان، خرج المجاهد علي صلاح الدين، قائد متحرك “الزبير” بفيلق البراء بن مالك، ليجسّد معنى الوفاء للوطن في أبهى صوره.
لم تمنعه رائحة البارود ولا ضجيج المعارك من أن يمسك بالقلم، فجلس لامتحان الشهادة السودانية هذا العام، وعاد منها مكللًا بالفخر بعد أن أحرز نسبة 80.4%، قبل أن يضع آخر ورقة في قاعة الامتحان ويعود إلى ميدان القتال دفاعًا عن وطنه وأرضه.
شاب يافع، نحيل الجسد، لكنه يحمل في قلبه من الثبات ما يفوق حجمه وأعوامه.
لم يعرف التردد طريقًا إليه، ولم تثنه حرارة الحرب عن طلب العلم. ففي كل صباح كان بين خيارين: القلم أو البندقية — فاختار الاثنين معًا، مؤمنًا أن من يقاتل دفاعًا عن وطنه لا بد أن يحمل سلاح العقل كما يحمل سلاح النار.
علي صلاح الدين كتب قصته بمداد الصبر واليقين، وسطرها على جبهتين: جبهة العدو، وجبهة المستقبل. حين وضع ورقته الأخيرة، لم يذهب للاحتفال أو التصوير، بل عاد إلى الخطوط الأمامية حيث النداء الأهم، هناك حيث يذوب الحبر في العرق، وتتحول المعرفة إلى موقف، والعلم إلى شرف.
هي ليست حكاية طالب فحسب، بل درس في الإيمان والمعنى، في أن الوطن لا يُبنى بالقول، بل بالفعل، وأن من أراد له المجد عليه أن يسلك طريق العزة مهما كان وعراً.
قصة علي ليست نهاية، بل بداية جيلٍ كاملٍ يرى في العلم والجهاد جناحين لا ينفصلان، ويؤمن أن الوطن الذي يروى بدماء أمثاله، لا يمكن أن يُستباح مهما تكاثرت الوحشة من حوله.