عاجل نيوز
عاجل نيوز

تحولات دولية ضد حميدتي بعد تقارير عن فظائع دارفور

العواصم الغربية تعيد تقييم موقفها من حميدتي بعد أحداث دارفور

 

 

 

متابعات — عاجل نيوز

تشير تقارير دبلوماسية وإعلامية متطابقة إلى أن مواقف عدد من الدول الغربية والعربية بدأت تتغير تجاه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بعد تصاعد الانتقادات المرتبطة بالأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، لا سيما عقب أحداث الفاشر ومعركة زمزم التي أثارت قلقًا واسعًا في المجتمع الدولي.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن دوائر القرار في الولايات المتحدة وبريطانيا أبدت مؤخرًا تحفظًا متزايدًا على أي انخراط سياسي لحميدتي في مستقبل السودان، بعد ورود تقارير أممية وإعلامية تتحدث عن انتهاكات جسيمة وعرقلة متعمدة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع.

ووفقًا لمراقبين، فقد تراجعت لندن خطوة إلى الوراء في دعمها للموقف الإماراتي داخل المحافل الدولية، خصوصًا بعد نشر صحيفة الغارديان تحقيقات حول ما وُصف بعمليات “تطهير عرقي” في بعض مناطق دارفور.

في المقابل، تبدي دول عربية وإسلامية مثل السعودية ومصر وقطر وتركيا مواقف أكثر وضوحًا في دعم الحكومة السودانية والجيش الوطني، ضمن رؤية إقليمية تسعى لتثبيت الاستقرار ووحدة الأراضي السودانية.

كما كشفت مصادر عسكرية عن أن الصفقة الدفاعية الأخيرة بين السودان وباكستان جاءت بترتيب ودعم من دولة خليجية قريبة، بهدف تسريع تجهيز القوات المسلحة وإعادة تأهيل قدراتها الدفاعية.

أما على الصعيد السياسي، فقد بدا خطاب حميدتي الأخير انعكاسًا مباشرًا لضغوط الاتهامات الدولية، خاصة بعد تكرار مفردة “التطهير” في حديثه، وهو ما فُسِّر على أنه رد فعل على الانتقادات الموجهة ضده.

ويرى محللون أن الخطة التي حاولت قوات الدعم السريع تنفيذها بعد انسحابها من الخرطوم كانت تقوم على ترسيخ وجودها في دارفور كأمر واقع، إلا أن صمود مدينة الفاشر أعاد رسم التوازنات وأفشل تلك الاستراتيجية.

احتمالات تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية

في ظل التصاعد الميداني والاتهامات الحقوقية المتكررة، بدأت دوائر بحثية في واشنطن ولندن تتحدث علنًا عن احتمال إدراج قوات الدعم السريع ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، خصوصًا إذا تواصلت الانتهاكات ضد المدنيين وتوسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة ضد المدن.

ويؤكد مراقبون أن مثل هذا التصنيف — إن تم — سيُعد تحولًا جذريًا في الموقف الدولي من الصراع السوداني، وقد يفتح الباب أمام تجميد أصول وقيود على التحركات الخارجية لقيادات المليشيا، مع دعم متزايد للحكومة الشرعية في بورتسودان باعتبارها الممثل الرسمي للدولة السودانية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.