متابعات – عاجل نيوز
مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، تحذيراً شديد اللهجة لدولة جنوب السودان، مطالباً بعدم السماح لمقاتليها بالوصول إلى دارفور للقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع.
وفي تغريدة له، قال مناوي: “بعد الانتصار الكبير اليوم في الفاشر، أدعو الأشقاء في جنوب السودان إلى إدراك الحقيقة، الدعم السريع قد أنهى مقاتليه ولم يبقَ له سوى الاستعانة بمرتزقة، واليوم من يقاتل هم الجنوبيون والخسائر جسيمة، وسقوط الفاشر يعني سقوط الجنوب”.
ويأتي هذا التحذير بعد معارك عنيفة شنتها قوات التمرد المدعومة بمرتزقة من جنوب السودان وليبيا وكولومبيا وإثيوبيا، مستخدمة العربات المصفحة والدبابات والطائرات المسيرة والمشاة، بهدف السيطرة على مدينة الفاشر من خمسة محاور.
وأكدت مصادر عسكرية أن قوات الفرقة تمكنت من صد الهجوم بكفاءة، مخلفة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، ومقتل عدد كبير من المرتزقة أغلبهم جنوبيون، فيما فر الباقون خارج المدينة.
وأوضح الخبير السياسي محمد مصطفى محمد صالح أن الهجوم يمثل “ضربة استباقية وقائية” من جانب التمرد لمحاولة فرض معادلة اشتباك جديدة، لكنه أشار إلى أن الهجوم كشف عن حالة ذعر عملياتي لدى المليشيا بسبب التحشيد المتنامي وتقدم الجيش نحو عمق الإقليم.
وأضاف أن الفاشر تمثل نقطة مركزية استراتيجية بين محاور شمال وغرب دارفور، والسيطرة عليها تمنح تفوقاً نارياً ولوجستياً، وقدرة على توجيه العمليات نحو العمق، ما يجعل اندفاع المليشيا نحوها محاولة يائسة لتثبيت جبهة متصدعة.
وأشار الخبير إلى أن الهجوم يعكس بداية انهيار تكتيكي متسارع، حيث تُجبر قوات التمرد على خوض معركة وفق توقيت الجيش، مما يفقدها المبادرة ويحولها إلى قوة عشوائية تحت الضغط، بلا قدرة على السيطرة على الميدان