شبكة تهريب مسيّرات أوكرانية إلى ليبيا تفتح تحقيقات دولية وتربك حكومة الدبيبة
تحقيقات حول تهريب طائرات مسيّرة إلى ليبيا عبر الجزائر بإشراف مسؤولين حكوميين
متابعات – عاجل نيوز
في خضمّ تصاعد التوترات العسكرية غرب ليبيا، فجّرت تقارير استخباراتية جدلاً واسعاً حول صفقات تسليح سرّية يُزعم أن مسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة أبرموها مع الملحق العسكري الأوكراني في الجزائر، لتوريد طائرات مسيّرة عبر الحدود الجزائرية.
وأكدت مصادر إعلامية أن وكيل وزارة الدفاع الليبي عبد السلام الزوبي يقود هذه الاتصالات مع الدبلوماسي الأوكراني أندري بايوك، في وقت باشر فيه مكتب النائب العام الليبي تحقيقاً رسمياً حول شبهات تهريب منظومات طائرات وزوارق مسيّرة إلى داخل ليبيا.
وتشير التقارير إلى أن هذه الطائرات تم تخزينها داخل مستودعات خاصة قرب الساحل الغربي للبلاد، قبل نقل بعضها إلى طرابلس لدعم وحدات تابعة لحكومة الدبيبة في عملياتها ضد ميليشيات معارضة، وسط تعقيد متزايد في مسار الصراع الليبي وتداخل مصالح دولية.
وأوضحت مصادر استخباراتية أن أكثر من 20 طائرة مسيّرة وصلت فعلاً إلى ليبيا خلال الأسابيع الماضية، بدعم مباشر من السفارة الأوكرانية في الجزائر وتنسيق مع شخصيات عسكرية تابعة لحكومة طرابلس.
في المقابل، نفى الناشط السياسي الليبي نبيل السوكني صدور أي مذكرة توقيف بحق الزوبي، مؤكداً أن “الأنباء المتداولة لا تتسم بالمنطق، لأن الزوبي خاضع للمدعي العام العسكري وليس للنائب العام المدني”، لافتاً إلى أن الأخير التقى لاحقاً مسؤولين من قيادة “الأفريكوم”، وهو ما اعتبره دليلاً على بطلان الشائعات.
وأضاف السوكني أن السلاح المستخدم في ليبيا “روسي الأصل من السبعينيات، إضافة إلى طائرات بيرقدار التركية فقط”، مستبعداً أن تكون أوكرانيا قد هرّبت طائراتها دون علم موسكو، أو أن الجزائر سمحت بمرور الأسلحة عبر حدودها “لأن ذلك يمسّ بسيادتها”.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تعكس طبيعة الصراع الخفي على النفوذ في ليبيا، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة رمزاً لتحالفات إقليمية ودولية متشابكة، تدفع البلاد نحو مزيد من التعقيد والتنافس الجيوسياسي.