شركات أجنبية تتوغل في أسواق الصمغ العربي بجنوب كردفان بتمويل خارجي مشبوه
شركات أجنبية تموّل منتجي الصمغ العربي في جنوب كردفان
تحذيرات من اختراق اقتصادي تقوده شركات مرتبطة بالكيان تستهدف المنتجين السودانيين في موسم طق الصمغ
عاجل نيوز – تقرير سوار
كشف أحد منتجي الصمغ العربي من منطقة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان، عن نشاط غامض لشركات أجنبية بدأت خلال الأيام الماضية تمويل المنتجين داخل الأراضي السودانية، مقابل نقل الإنتاج وتسليمه داخل دولة جنوب السودان بأسعار مغرية وقت التسليم.
وقال المنتج في إفادة خاصة إن الشركات وصلت إلى منطقة أعالي النيل برؤوس أموال ضخمة مع بداية موسم “طق الصمغ”، وشرعت في توقيع عقود تمويل مباشر مع المنتجين المحليين، في ظل غياب التمويل المصرفي وضعف التدخل الحكومي، ما دفع بعض المزارعين إلى التفكير في التعامل معها رغم المخاطر.
وأوضح المتحدث أن الجهات الرسمية في الولاية لم تتحرك حتى الآن لمعالجة الموقف أو دعم المزارعين، مشيرًا إلى أن المنتجين طرقوا جميع الأبواب دون جدوى. وأضاف أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الشركات التي تقف خلف التمويل تتبع لدول وجهات يُشتبه بانتمائها للكيان والدويلة، في إشارة إلى محاولات خارجية تهدف إلى اختراق السوق السوداني والسيطرة على صادراته الإستراتيجية.
ويُعد الصمغ العربي أحد أهم موارد السودان الاقتصادية، إذ يغطي أكثر من 70% من الإنتاج العالمي، وتُعد مناطق كردفان ودارفور والنيل الأزرق من أبرز مناطق إنتاجه. ويمثل القطاع موردًا رئيسيًا للنقد الأجنبي، ما يجعل أي تسلل خارجي في هذا الملف تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الوطني.
ودعا المنتج عبر “تقرير سوار” الجهات المختصة ووزارة الاستثمار وهيئة الغابات والبنك الزراعي إلى التدخل الفوري لحماية المنتجين من الاستغلال وضمان بقاء التمويل داخل الدورة الاقتصادية الوطنية، مؤكدًا أن السكوت على هذه الممارسات قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على واحد من أهم القطاعات الإستراتيجية في السودان.
النداء الأخير:
على السلطات التحرك العاجل لحماية الاقتصاد والحدود من الاختراقات الاقتصادية المنظمة التي تستهدف موارد البلاد الحيوية.