هيثم البوص يتسأل | بارا تحت التهديد مجددًا.. تراجع غامض يثير تساؤلات عن إرادة القيادة
المليشيا تعاود الهجوم على بارا وسط توقف غامض للعمليات العسكرية
الهجمات المتكررة للمليشيا تكشف فجوة في التحرك الميداني رغم انتصارات سابقة
متابعات – عاجل نيوز
منذ تحرير بارا على أيدي القوة المشتركة والكتائب المساندة، ظن الناس أن صفحة جديدة من الحسم قد فتحت، وأن عجلة التحرير ستواصل اندفاعها حتى تطهر كل المناطق من بقايا المليشيا لكن الواقع جاء على النقيض تماماً.
فبعد التحرير توقفت العمليات العسكرية توقف غامض ومفاجئ وكأن هناك من أراد للمشهد أن يجمد عمداً، لتتنفس المليشيا من جديد وتعيد ترتيب صفوفها بلا رادع.
واليوم عادت المليشيا لتهاجم بارا من جديد هجوم أول تم التصدي له ببسالة تبعه آخر بمحاولة التفاف فاشلة لكن السؤال الأكبر يظل قائم: لماذا تترك المليشيا لتهاجم من الأساس؟ وأين روح المبادرة التي حررت بارا بالأمس؟
إن استمرار هذا الجمود الميداني لا يمكن تفسيره إلا بثلاثة احتمالات تواطؤ، ضعف إرادة، أو سوء تقدير خطير فالقوات التي أثبتت قدرتها على دحر العدو في المعركة الأولى قادرة على استكمال الطريق لو وجد القرار الحقيقي للتحرك.
و أن سقطت بارا مجدداً في أيدي المليشيا، فلن يكون ذلك نصراً للعدو بل هزيمة داخلية الصنع سببها التراخي والتردد وغياب الرؤية الميدانية.
فـ جبل أولياء والخرطوم ليستا بعيدين والوقت لا يعمل لصالح من ينتظر.
التاريخ لا يرحم المتقاعسين والميدان لا ينتظر الأوامر البطيئة.