عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

هدنة مشروطة بالانسحاب.. الخرطوم تضع الخطوط الحمراء أمام ضغوط أبوظبي وواشنطن

السودان يرفض ضغوط أبوظبي عبر واشنطن ويتمسك بهدنة مشروطة بالانسحاب

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

○ كتب: أ. أحمد شموخ

هدنة مشروطة بالانسحاب: الخطوط الحمراء أمام ضغوط أبوظبي عبر واشنطن للتنازل عن السردية الوطنية

أخبرتنا الأستاذة مها التلب عن عقد البرهان وكباشي وكامل اجتماعًا للقوى السياسية اليوم. القيادة السياسية عادةً ما تعقد الاجتماعات التشاورية وتجمع القوى السياسية خارج الأطر التقليدية للحوار الوطني والمبادرات الداخلية لأحد ثلاثة أسباب رئيسية:

1. حشد موقف داخلي في مواجهة ضغوطٍ أو استحقاقاتٍ خارجيةٍ متزايدة.

2. تنوير القوى السياسية بالمواقف التفاوضية أو بحجم التنازلات المطلوب من الحكومة تقديمها، وهي غالبًا مواقف تقلّ عن الحد الأدنى للإجماع الوطني في القضايا المطروحة.

3. التشاور الحقيقي قبل الدخول في مسار حوار خارجي جديد، وهو الاحتمال الأضعف في السياق الراهن نظرًا لطبيعة اللحظة السياسية، ولأن مثل هذا التشاور كان ينبغي أن يتم قبل الذهاب إلى واشنطن لا بعده.

وبالنظر إلى توقيت الاجتماع، فإن الإرهاصات والملابسات قد تشير إلى أنه اجتماع تنويري حول السقوفات التفاوضية المعروضة من واشنطن لوفد الحكومة.

ويبدو أن السودان يُطلب منه التنازل عن سرديته الوطنية وسقوفه السيادية في ثلاث قضايا جوهرية تمس أمنه ووحدته الجغرافية:

أ. محاولة فرض سلطة أبوظبي على السودان كوسيطٍ لا كطرفٍ معتدٍ، في تجاوزٍ غير مقبول لقرار مجلس الأمن والدفاع الصادر في مايو الماضي.

ب. محاولة فرض وقفٍ طويلٍ لإطلاق النار وتجميد خطوط المواجهة، وهو ما يعني عمليًا تقسيم السودان، بالتزامن مع استعادة الحكومة سيادتها على أجواء الإقليم الغربي وتدمير التحصينات الإماراتية في دارفور.

لذلك يجب أن يكون موقف الحكومة واضحًا وحاسمًا: القبول فقط بـ “هدنة مشروطة بالانسحاب”، أي انسحاب مليشيات أبوظبي من الفاشر والمدن المحتلة، وتجميعها في معسكرات محددة تمهيدًا لنزع سلاحها — وهي الصيغة التي نصّت عليها خارطة الحكومة.

ج. إجبار الحكومة على التخلي عن موقفها الصفري تجاه الجنجويد وسياسييهم، بالتراجع عن مبدأ فصل المسارين السياسي والعسكري، بما يمنح “القحاطة” — الذراع السياسي لأبوظبي — روافع سياسية بعد وقف الحرب.

هذه سقوف مرفوضة؛ فهي لن توقف الحرب ولن تحقق الاستقرار، بل تمثل تراجعًا عن المواقف الوطنية التي أعلنها رئيس مجلس السيادة في عطبرة ومطار الخرطوم.

وقد رفضها السودانيون يوم كان القصر الجمهوري محتلاً والقيادة العامة محاصرة، فلن يقبلوها اليوم تحت لغة العقوبات والابتزاز.

إن وقف إطلاق النار دون انسحاب المليشيات والمرتزقة وتوقف الجسر الجوي من أبوظبي إلى دارفور هو عبث بمصير مئات الآلاف بل ملايين السودانيين وتهديد لحياتهم وكرامتهم في الفاشر والدلنج وبابنوسة وكادوقلي، .

في مقابل عجز مبعوث الإدارة الأميركية بعد شهر من تصريحاته في نيويورك بقرب الانفراجة الإغاثية، عجزه عن إدخال كيس دقيق أو حتى شريط بندول إلى الفاشر المحاصرة.

هذا ابتزاز مرفوض. ولا ينبغي السماح لإدارة ترامب باستخدام الملف السوداني كأداة في صفقات سياسية واقتصادية لمستشاريها مع دويلة العدوان على حساب السودانيين.

لا يمكن القبول بأن يُطلب من السودان التنازل عن حقه في تحرير أرضه من الغزو الإماراتي، فيما تكافئ إدارة ترامب الجلاد وتحمي المعتدي.

لا يمكن التنازل عن تصنيف دويلة الشرّ “كطرف معتدي” – وفق قرار مجلس الأمن والدفاع – خارج إطار تفاوضي مشروط بين السودان وسلطة العدوان، يضمن وحدة وأمن البلاد ويُلزم المعتدين بدفع التعويضات عن تدمير البشر والحجر.

الذي يمكن الرد به أمام ما يبدو من ضغوط أميركية لوقف اطلاق النار هو التمسك بإقرار “هدنة مشروطة بالانسحاب”، تُقرّ وفق خارطة الطريق الحكومية بعد إعلان واضح من شخبوط أو غيره بفكّ حصار المدن وانسحاب مليشياتهم من محيطها.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.