التفاصيل الكاملة | لإسقاط المليشيا طائرة شحن بالخطأ في نيالا كانت تحمل ضباطاً وإمدادات حيوية.
الجيش يترقب.. نيران صديقة تسقط طائرة شحن للجنجويد في نيالا
الطائرة كانت تحمل ضباطاً وإمدادات قادمة من “دولة داعمة” قبل أن تُستهدف بالخطأ بصواريخ الميليشيا
متابعات – عاجل نيوز
في حادث يُجسّد حالة الفوضى داخل صفوف ميليشيا الدعم السريع، أكدت مصادر ميدانية متطابقة أن طائرة شحن عسكرية تابعة للميليشيا تحطمت مساء الجمعة قرب مدينة نيالا، بعد أن جرى إسقاطها خطأً بواسطة وحدات الدفاع الجوي التابعة لهم، إثر فقدان الاتصال بها وتصنيفها كهدف معادٍ.
وبحسب المصادر، فإن الطائرة كانت في طريقها من دولة مجاورة داعمة للميليشيا، وتحمل على متنها ضباطاً ميدانيين وإمدادات عسكرية حساسة، لكن عطلًا فنيًا في نظام الاتصال الجوي أدى إلى انقطاع التنسيق بينها وبين غرفة العمليات.
وبعد دقائق فقط من فقدان الإشارة، تلقّت وحدات الدفاع الجوي أوامر ميدانية بإسقاطها، ظنًا أنها طائرة استطلاع أو دعم تابعة للقوات المسلحة السودانية.
وقال شهود عيان من ضواحي نيالا إن الانفجار كان ضخمًا وأضاء سماء المدينة، بينما انتشرت عناصر الميليشيا في المنطقة لإغلاق الطرق المؤدية إلى موقع السقوط، وسط حالة ارتباك واضحة في الاتصالات الميدانية.
خسائر فادحة وارتباك تنظيمي
أدى الحادث إلى مصرع جميع من كانوا على متن الطائرة، بينهم ضباط عمليات بارزون، إلى جانب فقدان حمولة كبيرة من الأسلحة والذخائر كانت مخصصة لتعزيز جبهات الميليشيا في دارفور.
واعتبر مراقبون أن الحادث يمثل ضربة لوجستية ومعنوية قاسية لقوات الدعم السريع، في وقت تواجه فيه ضغوطًا متزايدة من الجيش السوداني في غرب البلاد.
وأشار محللون إلى أن هذه “النيران الصديقة” تعكس عمق الفوضى داخل المنظومة العسكرية للميليشيا، حيث تفتقر وحداتها إلى التنسيق والانضباط، ما يجعلها عرضة لمثل هذه الكوارث الذاتية.
كما يُتوقع أن تُحدث الحادثة إحراجًا سياسيًا للدولة التي أقلعت منها الطائرة، بعد انكشاف استمرار خطوط الإمداد الجوي للميليشيا رغم العقوبات والملاحقات الدولية.
مراقبون: ضربة قاصمة في توقيت حساس
يرى مراقبون أن الحادث يمثل ضربة إضافية للجنجويد في توقيت حساس، خاصة بعد خسائرهم الأخيرة في الفاشر وشرق دارفور، مؤكدين أن هذه الأخطاء القاتلة قد تُسرّع من انهيار منظومتهم الميدانية نتيجة فقدان الإمدادات والكوادر القيادية.