مقاتلون من “القرعان” ظهروا ضمن وحدات الجنجويد المشاركة في إبادة المدنيين
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر إعلامية موثوقة عن مقطع فيديو جديد بثته عناصر من ميليشيا الدعم السريع، يوثق وجود مقاتلين أجانب من الجنوب الليبي ضمن القوات التي ارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين في مدينة الفاشر خلال الأيام الماضية.
ويظهر في الفيديو، الذي تم تداوله عبر منصات تابعة للمليشيا نفسها، عناصر يتحدثون بلهجة القرعان – وهي جماعة تنحدر من جنوب ليبيا وشمال تشاد – أثناء استعراضهم في محيط الأحياء الجنوبية من الفاشر بعد تنفيذ عمليات قصف ونهب واسعة.
المرتزقة القادمين من الجنوب الليبي
بحسب التحليل الميداني للفيديو، فإن بعض هؤلاء العناصر ينتمون إلى وحدات تابعة لمرتزقة خليفة حفتر، وتم نقلهم إلى دارفور عبر طرق صحراوية تمر من الكفرة وحتى المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد.
وأكدت مصادر أمنية أن هذه المجموعات تقاتل منذ أسابيع إلى جانب ميليشيا الجنجويد في محاور “السكوتي” و”كفوت” و”طريق مليط”.
الفيديو ذاته أظهر عربات رباعية الدفع تحمل شعارات ليبية وأسلحة نوعية حديثة، مما يؤكد استمرار الدعم اللوجستي والعسكري القادم من مناطق خاضعة لسيطرة قوات حفتر، في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن التي تحظر توريد السلاح إلى السودان.
أبعاد المؤامرة الإقليمية
يرى مراقبون أن هذا التورط العابر للحدود يكشف عن حجم المؤامرة على السودان، إذ يتم الزج بمرتزقة من دول الجوار في حرب تستهدف تدمير النسيج الاجتماعي وتمزيق وحدة البلاد. كما يعزز الفيديو ما أشار إليه خبراء أمميون سابقًا بشأن تورط أطراف ليبية في تسليح وتمويل المليشيا عبر شبكات تهريب تمتد إلى الساحل الأفريقي.
ردود متوقعة وتحقيقات مرتقبة
من المتوقع أن تثير هذه الأدلة المرئية تحركات دبلوماسية جديدة من الحكومة السودانية لمطالبة مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي بفتح تحقيق رسمي حول دخول مقاتلين أجانب من الأراضي الليبية، فيما دعا ناشطون حقوقيون إلى توثيق الفيديو واعتباره دليلًا ميدانيًا على جريمة إبادة جماعية ارتُكبت في الفاشر.
الحادثة، بحسب خبراء، تُعد دليلاً إضافيًا على أن ما يجري في دارفور ليس صراعًا داخليًا فحسب، بل حرب وكالة تُدار من قوى إقليمية تسعى إلى زعزعة استقرار السودان ونهب موارده.
⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇