محمد خميس دودا.. البطل الذي فضح جرائم الفاشر فاغتالته المليشيا
اغتيال محمد خميس دودا بعد كشفه جرائم الدعم السريع في الفاشر
متابعات – عاجل نيوز
تقرير مكاوي الملك
فقد السودان أحد أبرز أصواته الإنسانية في دارفور، بعدما أكدت تقارير دولية مقتل الناشط محمد خميس دودا، الذي عُرف بشجاعته في توثيق الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر، قبل أن يتم استهدافه وتصفيته خلال سقوط المدينة.
ووفقًا لتقرير موسع نشرته صحيفة الغارديان البريطانية يوم الأحد 2 نوفمبر 2025، بعنوان “أخبر العالم بما يحدث في الفاشر، ثم جاءوا ليقتلوه: كيف فقد السودان بطلًا حقيقيًا في الحرب”، فإن دودا ظل لسنوات ينقل معاناة سكان الفاشر المحاصرين، ويوثق بالصوت والصورة جرائم الحرب التي ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين، حتى صار هدفًا مباشرًا لعمليات الاغتيال.
عمل دودا متحدثًا باسم مخيم زمزم للنازحين في دارفور، وكان على تواصل دائم مع وسائل الإعلام العالمية، ناقلًا تفاصيل الحياة تحت الحصار والجوع، وأصوات الانفجارات التي لم تتوقف لأسابيع. وقال في أحد تقاريره الميدانية إن “الناس باتوا يعيشون على بقايا طعام الحيوانات بعد نفاد كل شيء آخر”.
وبحسب الصحيفة، تلقى دودا تهديدات متكررة بالقتل من عناصر المليشيا، التي كانت تبحث عنه بالاسم وتُظهر صورته للمدنيين الفارين من المدينة.
ورغم إدراكه لخطر بقائه، رفض مغادرة الفاشر واستمر في أداء رسالته الإنسانية حتى لقي حتفه يوم 26 أكتوبر الماضي أثناء اجتياح المليشيا للمدينة.
وقالت الناشطة شايْنا لويس من منظمة Preventing and Ending Mass Atrocities إن مقتل دودا يمثل “خسارة لجيل كامل من ناشطي الثورة السودانية الذين حملوا قيم الحرية والعدالة والسلام”.
وأضافت أن قوات الدعم السريع “تستهدف الناشطين والمجتمع المدني بشكل ممنهج”.
قصة دودا تختصر مأساة آلاف المدنيين في دارفور الذين يخاطرون بحياتهم لنقل الحقيقة من قلب الخطر، في ظل صمت دولي متواصل حيال ما يجري من انتهاكات موثقة.
📎 رابط تقرير صحيفة الغارديان:
He told the world what was happening in El-Fasher – then they sought him out: how Sudan lost a true hero of the war