سهير عبد الرحيم | فتاة الإحداثيات.. بين الحقد والمأساة
فتاة الإحداثيات: لغة الكراهية وتأثيرها على الأمن المجتمعي
متابعات – عاجل نيوز
تناول فيديو «فتاة الإحداثيات» ردود فعل غاضبة في الشارع؛ فخطابها المليء بالانتقام لم يستهدف القوات فحسب بل شمل المدنيين والمؤسسات الحيوية، ما يطرح استثناءً للطبيعة النفسية والاجتماعية لمن يروّجون للعنف.
أخبرني إن أردت نسخة قصيرة مناسبة لوسائل التواصل (تويتر/فيسبوك) أو نسخة أطول مع ملاحظات تحريرية (عناوين فرعية مدمجة داخل النص) — جهزتها لك مباشرة.
أثار مقطع الفيديو المتداول لفتاة تُعرف إعلامياً بـ”فتاة الإحداثيات” والتي تم القبض عليها بواسطة جهاز الأمن والمخابرات أثناء محاولتها رفع إحداثيات مواقع لصالح مليشيا الدعم السريع، موجةً واسعة من الجدل والاستنكار.
ما لفت الانتباه في الفيديو، ليس فقط الدور الخطير الذي كانت تقوم به، بل اللغة التي استخدمتها — لغة مشبعة بالحقد والتشفي والرغبة في الانتقام، تجاوزت استهداف الجيش السوداني لتشمل المواطنين الأبرياء، والمؤسسات الوطنية، والمرافق العامة، وحتى المستشفيات التي تُعنى بإنقاذ الأرواح.
هذا الخطاب المتطرف الذي يغذي الكراهية والعنف، يطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة التحولات النفسية والاجتماعية التي دفعت بعض الأفراد لتبني هذا المستوى من العدائية تجاه وطنهم ومجتمعهم.
ويؤكد متخصصون في علم النفس أن مثل هذه السلوكيات قد تعكس اضطرابات عاطفية حادة، أو تأثراً بحملات تعبئة فكرية منظمة، تُحوّل الكراهية إلى دافع للسلوك الإجرامي.
التحقيقات الجارية — بحسب مصادر أمنية — قد تكشف خيوطاً إضافية حول الجهات التي تقف وراء تجنيد هذه الفتاة وتوجيهها.
وفي انتظار نتائجها، يبقى المشهد مؤشراً خطيراً على أثر الحرب النفسية والدعاية العدائية في تفكيك القيم الوطنية وزعزعة الوعي الجمعي .