مراكز الإيواء تغص بعشرات الآلاف وسط انقطاع الغذاء والماء والدواء
متابعات- عاجل نيوز
تعيش مدينة مليط شمال دارفور حالة إنسانية حرجة بعد تدفق آلاف النازحين الفارين من الفاشر، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع أواخر أكتوبر الماضي، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية ووسائل الإيواء.
وقالت فاطمة محمد البشر، وهي نازحة من الفاشر، إنهم أمضوا أيامًا في العراء بعد امتلاء مراكز الإيواء، مضيفةً أن عدداً كبيراً من الأسر يفترش الأرض أمام تلك المراكز في انتظار المساعدة أو فرصة للمغادرة نحو مدينة الدبة.
فيما روت سيدة إبراهيم، وهي نازحة أخرى من منطقة طرة شمال الفاشر، أنها وصلت إلى مليط بعد رحلة استمرت أربعة أيام محفوفة بالمخاطر، وتقيم الآن لدى أحد أقاربها بحي الامتداد شرق المدينة.
وطالبت المنظمات الإنسانية بدعم غرفة طوارئ مليط “قبل أن ينهار الوضع تمامًا”.
وبحسب أحد المتطوعين، فإن مليط تستضيف الآن أكثر من 100 ألف نازح، بينهم ما يزيد على 60 ألفًا وصلوا خلال الشهرين الماضيين، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.
وأوضح أن عدد مراكز الإيواء تجاوز 30 مركزًا، تشمل المدارس والمؤسسات الحكومية التي امتلأت بالكامل.
وأضاف المتطوع أن المطابخ الجماعية توقفت بعد نفاد التمويل في أكتوبر الماضي، ما زاد من معاناة النازحين الذين يعتمدون على وجبات محدودة من مبادرات محلية.
كما لفت إلى نقص حاد في المياه والملابس والخيام، في ظل تزايد الضغط على الموارد المحلية.
وفي أحدث تقرير لها، أكدت غرفة طوارئ مليط أن الوضع الإنساني “يتدهور بسرعة”، مشيرة إلى ارتفاع الكثافة السكانية في مراكز الإيواء والمناطق المستضيفة إلى مستويات تفوق قدرات المحلية، ودعت إلى تدخل عاجل من المنظمات الدولية والجهات الرسمية لتجنب كارثة وشيكة.
وتأتي هذه الموجة الجديدة من النزوح بعد سقوط مقر الفرقة السادسة مشاة في الفاشر بيد قوات الدعم السريع، في ختام حصار استمر نحو 18 شهرًا، لتفقد بذلك القوات المسلحة آخر مواقعها العسكرية في دارفور.