الكشف عن انتهاكات خطيرة |الدعم السريع يجبر قوافل الإغاثة على تغيير وجهتها نحو الفاشر لنقل نازحين قسراً ومنع علاج الجرحى
المليشيا تمنع الإغاثة وتعيد النازحين قسراً إلى الفاشر
حكومة دارفور تكشف انتهاكات خطيرة تشمل نقل نازحين قسراً ومنع علاج الجرحى
متابعات – عاجل نيوز
في تطور جديد يوصف بالخطير، اتهمت حكومة إقليم دارفور مليشيا الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين والنازحين في المناطق الواقعة بين مدينتي طويلة والفاشر، من بينها إجبار قوافل الإغاثة الإنسانية على تغيير وجهتها ونقل نازحين قسراً إلى داخل مدينة الفاشر.
وقال مدير إدارة الثقافة والإعلام بحكومة دارفور، عبدالعزيز سليمان أوري، إن قوات المليشيا أوقفت عدداً من سيارات الإغاثة المتجهة إلى طويلة، وأجبرتها على نقل نازحين قسراً نحو الفاشر، .
مشيراً إلى أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة ضغط ممنهجة تستخدم فيها المليشيا المساعدات الإنسانية كورقة ابتزاز ضد المدنيين.
وأوضح أوري أن المليشيا تربط السماح بمرور الإغاثة إلى المحتاجين بعودة النازحين إلى مناطق محددة داخل الفاشر، في انتهاك واضح لمبادئ العمل الإنساني التي تقتضي الحياد وعدم التمييز أو التسييس في توزيع المساعدات.
وأكد المسؤول أن هذا السلوك يشكل خرقاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، ويندرج ضمن جرائم الحرب المتمثلة في استغلال المعونات لأغراض عسكرية أو سياسية.
وأضاف أن الحكومة رصدت أيضاً حالات منع لجرحى مدنيين من تلقي العلاج في بعض المرافق الطبية التابعة للمليشيا لأسباب ذات طابع عرقي، واصفاً ما جرى بأنه سابقة خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ الإقليم.
وأشار أوري إلى أن حكومة الإقليم أبلغت المنظمات الأممية والجهات المعنية بحقوق الإنسان بهذه الانتهاكات، داعياً إلى تدخل عاجل لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وحماية المدنيين من سياسات المليشيا التي تسعى – بحسب قوله – إلى تحويل الإغاثة إلى أداة للهيمنة والتحكم السكاني.
وأكدت حكومة دارفور أنها تتابع الموقف الميداني باهتمام بالغ، وأنها لن تسمح بتحويل المعاناة الإنسانية إلى وسيلة ضغط سياسي، محذّرة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بانهيار الوضع الإنساني في شمال دارفور.