عاجل نيوز
عاجل نيوز

الكلية الحربية تُدرّس المستحيل: كيف خرج البرهان من الحصار وانسحب الجيش من الفاشر

سرّ خروج البرهان وانسحاب الجيش من الفاشر.. معجزة عسكرية تدرس

 

 

تقرير: فاطمة حسن

ما يجب أن يُدرّس في الكليات الحربية في العالم  ليس فقط فنون القتال، بل دروس المستحيل التي جسّدها الجيش السوداني في أصعب فصول حربه، يوم خرج القائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان من حصار القيادة العامة، ويوم انسحب الجيش من مدينة الفاشر بعدما كانت السماء والأرض تحاصره.

كان الخروج من القيادة العامة ضربًا من الخيال، فالحصار كان مطبقًا من كل جانب، والعدو يترصّد بكل وسيلة،.

ومع ذلك خرج البرهان ليقود الدولة والجيش من بورتسودان، في واحدة من أعقد العمليات الميدانية التي حيّرت أجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية على حد سواء.

لكن الأعجب من ذلك هو خروج الجيش من مدينة الفاشر، المدينة التي حوصرت براً وجواً، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، .

بعد أن نفد الطعام والعتاد وصمد الجنود في ظروف لا يحتملها بشر.

لم يكن الانسحاب مجرد مناورة، بل ملحمة عسكرية مكتملة الأركان، استطاع الجيش فيها كسر أعقد منظومات الرصد التي استخدمت فيها أجهزة استخبارات أجنبية وأقمار صناعية وأدوات تجسس متطورة.

خرج الجيش دون أن تعلم المليشيا ولا الاستخبارات الأجنبية كيف تم ذلك، أو كيف صمدت القوات طوال تلك الأشهر تحت الحصار الكامل دون أن تنهار خطوطها.

إنها معجزة عسكرية لم يعرف التاريخ مثيلاً لها، أكدت أن الجيش السوداني لا يُقهر، وأن الانسحاب المنظم من الفاشر لم يكن هزيمة بل إعادة تموضع بحنكة واحتراف.

لا جيش في العالم كان ليحتمل مثل هذا الحصار، ولا جيش كان سينجح في الخروج سالماً دون أن يُباد عن بكرة أبيه.

لكن الجيش السوداني فعلها، ليثبت مرة أخرى أنه جيش لا يُكسر، وأن روحه القتالية هي التي تصنع النصر حتى في أقسى الظروف.

هنا ظهرت الكلية الحربية السودانية في أبهى صورها، وهنا تجلت البسالة والانضباط، والإيمان بالقضية الوطنية.

إنها صفحة ناصعة تُكتب بمداد الفخر في سجل الجندية السودانية، وتستحق أن تُدرّس في مناهج الكلية الحربية للأجيال القادمة.

سجّل يا تاريخ… هذا هو الجيش الذي لا يُهزم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.