بيان | منصة القدرات العسكرية توضح تفاصيل إسقاط المسيرة CH-95 في الأبيض
منصة القدرات تكشف حقائق جديدة حول المسيرة CH-95
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت منصة القدرات العسكرية السودانية بيانًا مهمًا للرأي العام بشأن الطائرة المسيّرة الاستراتيجية التي تم إسقاطها اليوم بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وأوضحت من خلاله تفاصيل فنية دقيقة حول طبيعة تشغيل المسيرة التي استخدمتها مليشيا الدعم السريع في عملياتها الأخيرة.
وأكدت المنصة أن الطائرة المستخدَمة من طراز CH-95 تعمل بنظام اتصال متطور عبر الأقمار الصناعية (SATCOM)، وهو المكوّن الجوهري في منظومة التحكم والقيادة للطائرات المسيرة، ويتيح لها التحليق لمسافات بعيدة داخل السودان من الشمال إلى الغرب والشرق والوسط.
وأضاف البيان أن تشغيل مسيرة بهذا الحجم والتقنيات العالية يتطلب طواقم مدربة تدريبًا متقدمًا على التحكم والصيانة وتحليل البيانات والتسليح، وهي الخبرات التي توفرها فرق فنية أجنبية، من بينها طواقم آسيوية وصربية، بحكم امتلاكها مدارس تدريب متخصصة في مجال الطائرات المسيرة.
وأوضحت المنصة أن الدولة المتهمة – الأردن – لا تمتلك بنية تحتية أو سجلًا تشغيليًا معروفًا لتقنيات SATCOM المتقدمة، ولا تدير بوابات أو تراخيص تحكم بالأقمار الصناعية تمكنها من تشغيل طائرات من هذا النوع بصورة مستقلة. وأضافت أن الطائرة الأردنية “شاهين” هي نفسها النسخة الصينية CH-95 المرخّص إنتاجها محليًا، ولهذا فإن تشابه الكاميرات الكهروبصرية ومنظومات التسديد أمر طبيعي ومتوقع.
كما أشار البيان إلى أن العلامات التحذيرية المكتوبة بالإنجليزية مثل “DONT TOUCH” و”PROPELLER DANGER” موجودة في عدد من الطائرات الغربية والآسيوية، ولا يمكن اعتبارها دليلاً على مصدر التصنيع أو التشغيل، لافتًا إلى أن هذه التحذيرات تعود في الأصل إلى معايير تصنيع غربية وصربية.
وبيّن أن الذخائر التي تُستخدم مع هذه المسيرات، مثل القنابل الليزرية الصينية FT-9 والصواريخ AG-300، تُستورد من المصدر نفسه، ولذلك فمن الطبيعي أن تتطابق الذخائر في مواقع مختلفة داخل السودان.
وأكدت منصة القدرات العسكرية أن تشغيل منظومة SATCOM يتطلب دعمًا فنيًا متقدّمًا يشمل مودمات خاصة، وبوابات مرور قمرية، وخبرة تشغيلية لا تتوافر إلا في دول متمرسة في هذه التقنية، وهو ما يرجّح وجود دعم فني من دولة صربيا التي تعدّ من أبرز مشغلي هذه الأنظمة، والمورّد الأساسي للمليشيا بالأسلحة والمعدات المتطورة.
وأضاف البيان أن توجيه اتهامات قاطعة لدول لا تملك أو تشغل هذه التقنيات دون تقديم أدلة تقنية حقيقية يضعف مصداقية السودان أمام المجتمع الدولي، ويُسهّل إفلات المزودين الرئيسيين من المساءلة والعقاب.
واختتمت منصة القدرات العسكرية بيانها بالتأكيد على أن هدفها هو تركيز الاتهامات على الفاعلين الحقيقيين والمزوّدين الأساسيين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب عبر تحقيقات فنية دقيقة ومستقلة، بعيداً عن التقديرات السياسية أو الإعلامية غير المدعومة بالأدلة.