كشف اختراق كبير لنظام التأشيرات الإلكترونية في الصومال عن صور ممسوحة ضوئيًا لجوازات سفر كولومبية | بواسطة شبكة إماراتية
اختراق نظام التأشيرات الصومالي يفضح تورط مؤسسات الدولة في دعم الجنجويد بالسودان
متابعات – عاجل نيوز
كشف اختراق هائل لنظام التأشيرات الإلكترونية في الصومال عن صور ممسوحة ضوئيًا لجوازات سفر كولومبية، يُزعم أنها تعود لرجال في سن الخدمة العسكرية، تمت معالجة طلبات تأشيراتهم عبر القنوات الحكومية الرسمية.
وأثار هذا التسريب تدقيقًا دوليًا متزايدًا، بعد أن ظهرت أدلة تشير إلى أن النظام استُخدم لتسهيل مرور مرتزقة أجانب إلى السودان، في عمليات مدعومة من الإمارات العربية المتحدة لصالح ميليشيا الدعم السريع (الجنجويد).
وفقًا لتقارير من ميدل إيست آي ولوموند ولا سيلا فاسيا، اعتمدت الإمارات على الأراضي الصومالية كممر لوجستي لنقل الأسلحة والمقاتلين إلى السودان.
وأوضحت المصادر أن مرتزقة كولومبيين تلقوا تدريبًا في قواعد إماراتية بأبوظبي قبل نقلهم جويًا عبر الصومال، فيما تُظهر سجلات قاعدة بيانات التأشيرات المسربة عددًا كبيرًا وغير معتاد من الطلبات الكولومبية التي عُولجت إلكترونيًا في مقديشو.
إذا تم التحقق من صحة التسريب، فإنه يضع مؤسسات الدولة الصومالية تحت الرقابة القانونية والأخلاقية، ويشير إلى تورط رسمي في تسهيل دخول مقاتلين مرتبطين بفظائع في دارفور والفاشر.
ويكشف التقرير أن الصومال لم يكن مجرد نقطة عبور، بل جزءًا من شبكة إقليمية تربط الأموال والأسلحة والمرتزقة المتجهين نحو السودان، مما يحوّل الدولة فعليًا إلى حلقة في سلسلة التوريد التي تخدم الجنجويد المدعوم إماراتيًا.
وتوضح الاكتشافات كيف أن ضعف الدول في القرن الأفريقي حول المنطقة إلى جسر مفتوح للتدخل الأجنبي، وأن الصمت أو التواطؤ في هذا الملف يطيل أمد مأساة السودان ويزيد معاناة المدنيين.
وتشدد هذه التسريبات على ضرورة مساءلة الأطراف المتورطة وإعادة النظر في الأطر القانونية والأمنية للصومال لضمان عدم استغلال مؤسسات الدولة لأغراض عسكرية خارج حدودها.