فراغ بمحاور بارا والخوي والدبيبات بعد نفاد مرتزقة المليشيا
انهيار حشود المليشيا واستقدام مرتزقة من تشاد وليبيا
متابعات- عاجل نيوز
تقرير .. مروان الشيخ
تشهد محاور بارا والخوي والدبيبات فراغاً واضحاً في صفوف مليشيا الدعم السريع بعدما فشلت الحشود المعبأة سابقاً في سد الفجوة أمام الفرقة 22 في بابنوسة.
أسباب الوضع الحالي واضحة: خسائر بشرية هائلة بين عناصر المليشيا من أبناء القبائل الذين قضى آلافٌ منهم، ما أدى إلى تراجع معنويات الحشد القلبي وتراجع قدرة المليشيا على تعبئة مقاتلين محليين.
تكدس أعداد كبيرة من الجرحى والمحتجزين والأسرى في نيالا، الضعين، والجنينة ترك أثراً إنسانياً وبات يشكل عبئاً لوجستياً كبيراً على المليشيا. لتعويض النقص لجأت القيادات إلى استقدام مرتزقة من تشاد وليبيا، خطوة محفوفة بمخاطر تكتيكية واستراتيجية: المرتزقة الأجانب غالباً يفتقرون للخبرة القتالية في صحراء السودان (عمليات الكرّ والفرّ والاشتباكات الصحراوية)، وهذا يجعلهم أهدافاً سهلة لطيران العدو الذي يركز على استهداف ارتال النقل.
إضافة لذلك، اعتمدت المليشيا على مسيرات انتحارية كمورد تعطل تقدم القوات المسلحة والقوات المساندة، لكن اعتماد هذه الوسيلة لا يعوّض الخبرة الميدانية المفقودة ويعرض قواعد الإسناد اللوجستي لخطر ضربات جوية دقيقة تستهدف قوافل المرتزقة والأسلحة.
المعركة حالياً تدور في صحراء مكشوفة ذات تضاريس تمنح مجال رؤية واسعاً للطيران، لذا فإن أي تحرك دون تخطيط محكم وتنظيم لوجستي واستخباراتي يعرض القوات لخطر الالتفاف أو الوقوع في كمائن.
لذلك من الضروري أن يفهم أنصار الجيش أن ظروف القتال تغيرت: المواجهة أصبحت تعتمد أكثر على دقة الاستطلاع الجوي، تأمين خطوط الإمداد، وكفاءة تنسيق القوات لمنع استغلال الثغرات من قبل خصم يحاول التعويض باستقدام عناصر أجنبية ومركبات مسيرة.