شبكة وقود سرية.. حفتر يمدّ مليشيا الدعم السريع بالديزل
تقرير: حفتر يزوّد الدعم السريع بالوقود عبر تهريب منظم
تقرير أمريكي يكشف توسع تهريب الوقود من شرق ليبيا إلى مليشيا الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
كشفت منظمة ذا سنتري الأمريكية، في تقرير حديث صدر الخميس، عن تورط قوات المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا في تزويد مليشيا الدعم السريع السودانية بكميات ضخمة من الوقود، في إطار شبكة تهريب الوقود التي تتنامى داخل الأراضي الليبية منذ سنوات.
ووفق التقرير، تأتي هذه الإمدادات مقابل “الدعم الحاسم” الذي تقدمه الإمارات لحفتر منذ العام 2014، وهو ما جعل شرق ليبيا أحد أهم مراكز التوريد غير القانوني للوقود في المنطقة.
التقرير الذي حمل عنوان “تنامي تهريب الوقود في ليبيا”، أوضح أن معسكر حفتر أصبح منذ اندلاع الحرب في السودان المزود الرئيسي للبنزين والديزل للمليشيا، مستندًا إلى مصادر مفتوحة وأخرى ميدانية تتابع تدفقات الطاقة غير المشروعة في الساحل والصحراء.
وبيّن أن هذه العمليات لا تتم عبر قنوات رسمية، بل عبر شبكات تهريب تعمل تحت حماية مجموعات عسكرية تابعة لحفتر وتتحرك خارج الرقابة الحكومية.
وبحسب المنظمة المتخصصة في تتبع مصادر تمويل الفساد، ساعدت شحنات الديزل القادمة من ليبيا في “تنقلات مليشيا الدعم السريع وعملياتها التكتيكية في دارفور”، خصوصًا بعد سيطرة المليشيا على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في الإقليم، خلال أواخر أكتوبر الماضي.
وأشار التقرير إلى أن الوقود المهرّب وفّر للمليشيا قدرة تشغيلية عالية في مناطق شاسعة يصعب الوصول إليها، ما أسهم في تعزيز انتشارها وقدرتها على المناورة.
في فقرة مدمجة للعنوان الفرعي حول خلفية العلاقات، يؤكد التقرير أن تدفق الوقود يعكس “وفاء حفتر العميق لحكومة الإمارات” التي تعد —بحسب المنظمة— الممول الأكثر تأثيرًا في مشروعه العسكري منذ عقد كامل،.
مشيرًا إلى أن مصالح أبوظبي الاستراتيجية في الإقليم تجعل من هذا الدعم متشابكًا بين ليبيا والسودان عبر وكلاء مسلحين.
وأفادت ذا سنتري أنها تواصلت مع سلطات شرق ليبيا والإمارات ومليشيا الدعم السريع للحصول على ردود حول المعلومات الواردة في التقرير، إلا أنها لم تتلق أي إجابات حتى لحظة نشره، وهو ما يسلط —وفق المنظمة— الضوء على الطبيعة السرية لشبكات تهريب الوقود ودورها في تغذية الصراعات المسلحة في الإقليم.
بهذا تضع المنظمة الأمريكية ملفًا شديد الحساسية أمام المجتمع الدولي، وتعيد فتح النقاش حول دور القوى الإقليمية في استمرار الحرب بالسودان، وارتباطها بشبكات اقتصادية غير مشروعة تشكل الوقود أحد أهم أعمدتها.