فولكر يتراجع عن تعريف الحرب في السودان: «حرب إنابة ووكالة»
فولكر: الحرب في السودان أصبحت حرب إنابة ووكالة على الموارد
المفوض الأممي للتّرك يقول إن الحرب في السودان باتت «حربًا بالوكالة» لخوض الصراع على الموارد الطبيعية
متابعات – عاجل نيوز
أطلق المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر ترك تصريحًا شديد الوضوح، اعتبر فيه أن الصراع الدائر في السودان لم يعد مجرد نزاع داخلي أو بين فصيلين، بل إنه ”حرب إنابة ووكالة“ تستهدف، بحسبه، السيطرة على الموارد الطبيعية في البلاد.
وأكد المفوض الأممي أن هذا التعريف الجديد يُعبّر عن واقع التدخّلات الخارجية التي تغذّي الصراع وتمدّ أطرافه بالسلاح والتمويل عبر “أذرع” وكيلة على الأرض.
وذكّر Türk في كلمته أمام جلسة خاصة عن السودان أن ما يجري في مدينة الفاشر يعد من “الجرائم الأكثر جدًّا والقابلة للتوقّع” والتي كان من الممكن الحيلولة دونها، وأن المجتمع الدولي «يتظاهر بالمصلحة لكنه لا يفعل ما يكفي» لمحاسبة من يغذّون الصراع أو يجنون أرباحه جراء النزاع.
كما دعا المفوض إلى اتخاذ “إجراءات مباشرة” ضد الأفراد والشركات التي —وفق قوله— “تستفيد من الحرب” و”تموّلها” أو تُغذّيها، محذّرًا من أن السيطرة على الموارد الطبيعية (مثل الذهب، النفط، الأراضي الزراعية) أصبحت هدفًا أساسيًا من أطراف الصراع الخارجيين والداخليين.
من جهة تحليلية، يُعدّ هذا التصريح تغيّرًا في صياغة المجتمع الدولي لموقفه من الأزمة في السودان، إذ يُحوّلها من نزاع داخلي إلى ساحة تسابق فيها أطراف إقليمية ودولية عبر وكلاء محليين، بحثًا عن المكاسب، وهو ما يتماشى مع تقارير سبق أن أشارت إلى أن النزاع بات مدفوعًا بعوامل خارجية تسعى إلى “نهب الموارد” أو السيطرة عليها.
وتُعدّ كلمة Türk بمثابة إشعار رسمي بأن الحكومات الدولية والمنظمات الحقوقية صارت تنظر إلى ما يحدث في السودان ليس فقط كأزمة إنسانية أو أمنية، بل كمشروع اقتصادي ـ استراتيجي، بُغية السيطرة على ثروات البلاد.
مما يعزز موقف الجهات التي تدعو إلى مساءلة هذه الأطراف عبر المحكمة الجنائية أو آليات العقاب الدولي.
المعنى القانوني والتوجّه السياسي لهذا التصريح يفتحان الباب أمام دعوات لتشكيل لجان تحقيق دولية أو تحميل مسؤوليات مباشرة للدول والشركات التي يثبت تورّطها في “حرب الإنابة والوكالة” داخل السودان.