«لا نملك ذهبًا ولا عربات تُشفشف… ما نملكه هو الموت الذي ينتظر كل من يقترب من بابنوسة.»
قائد الفرقة 22: الموت فقط لمن يقترب من بابنوسة
رسالة حاسمة من قائد الفرقة 22: بابنوسة ليست طريقًا للنهب بل بوابة للهلاك – بابنوسة ثابتة لا تنكسر
متابعات- عاجل نيوز
في خطاب عسكري حازم حمل نبرة الصمود والثقة، أكد قائد الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة، اللواء الركن معاوية حمد عبد الله، أن المدينة بعيدة عن أي روايات تروجها المليشيا حول “الغنائم” و“العربات” أو “الذهب”. وقال بلهجة صريحة تمثل واقع الميدان:
“لا نملك ذهبًا ولا عربات تُشفشف… ما نملكه هو الموت الذي ينتظر كل من يقترب من بابنوسة.”
وشدد اللواء معاوية في رسالته على أن بابنوسة لن تُخذل، وأن رجالها يقاتلون بثبات لا يتراجع، وأضاف: “لن تُؤتى القوات المسلحة من قبل الفرقة 22 مشاة، ولن نفاوض أو ننسحب أو نستسلم. سنقاتل حتى آخر طلقة وآخر جندي”.
بابنوسة تحت الحصار الكامل… لكنها ثابتة
وتعد بابنوسة أحد المواقع العسكرية الأكثر تعرضًا للضغط منذ بدء الحرب في أبريل 2023، إذ تواجه حصارًا كاملاً يمنع وصول الذخائر أو الإمدادات أو القوة البشرية عبر الطرق البرية.
ووفق تقديرات أولية بلغ عدد مقاتلي الفرقة في بداية الحرب أكثر من 8 آلاف جندي، إلا أن الأعداد الحالية غير معلنة بسبب استمرار العمليات وتغيّر ظروف القتال.
ومع ذلك، لم تنكسر خطوط الدفاع، وظلت القوات ممسكة بمواقعها رغم عزلة دامت قرابة عامين، ما جعل بابنوسة واحدة من نقاط الثبات القليلة في غرب السودان.
تصعيد هجومي كبير… وصمود أعنف
وخلال الأيام الماضية، كثفت المليشيا هجماتها على محيط المدينة مستخدمة مدفعية ثقيلة وآليات مصفحة وعناصر سبق مشاركتها في معارك الفاشر.
كما حشدت قواتها من الضعين ومناطق غرب كردفان ودارفور في محاولة لإحداث اختراق معنوي وعسكري.
غير أن دفاعات بابنوسة تصدّت لكل المحاولات، وفق مصادر عسكرية، وسط تأكيدات بأن المليشيا تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد مع كل محاولة اقتراب.
ويرى محللون أن صمود الفرقة 22 لا يمثل فقط دفاعًا عن المدينة، بل يعيد رسم مسار العمليات في غرب البلاد، حيث بات واضحًا أن بابنوسة “ليست مكانًا للنهب… بل فخ موت لكل قوة تمرد تقترب منها”.
وبختام رسالته العسكرية الحاسمة، كرر القائد معاوية المعادلة بوضوح:
“ما عندنا غنائم… عندنا الموت فقط، والداير يجرب بابنوسة يلقى العاقبة.”