عاجل نيوز
عاجل نيوز

الإمارات… وصمة عار لا تُمحى في ذاكرة السودانيين

الإمارات وصمة عار سياسية في الوعي السوداني

 

 

 

رفض شعبي يتصاعد ومواقف لا تنساها الذاكرة الجمعية – الإمارات كلمة مفتاحية تتصدر المشهد

 

عاجل نيوز — محمد المصطفي 

في مشهد سياسي مضطرب يشهده السودان منذ اندلاع الحرب، أصبحت الإمارات محورًا لنقاش واسع في الأوساط الشعبية والرسمية، بعد اتهامات متكررة بدعم المليشيا المسلحة وتغذية الصراع الذي دمّر المدن وأشعل الأطراف وحوّل حياة الملايين إلى مأساة ممتدة.

هذا الدور، كما يعبّر كثير من السودانيين، سيظل “وصمة عار” في الذاكرة الوطنية، لا تمحوها مبادرات العلاقات العامة ولا الحملات الدعائية التي تحاول تصوير دور مغاير للواقع.

رفض شعبي يتصاعد ضد الدور الإماراتي

تنامى هذا الإدراك الشعبي بمرور الوقت مع تراكم الشواهد الميدانية والسياسية، وصولًا إلى قناعة راسخة بأن تدخل الإمارات لم يكن محايدًا ولا إنسانيًا، بل جزءًا من مشروع إقليمي يهدف لإعادة تشكيل توازنات السلطة في السودان عبر المليشيا، على حساب استقرار البلاد ووحدة أراضيها.

ومع كل مجزرة، وكل استهداف للمدنيين، وكل عملية تهريب للسلاح، كانت أصابع الاتهام تتجه نحو أبوظبي باعتبارها “الراعي الخفي” للمليشيا.

ولأن الشعوب لا تنسى − كما يقول السودانيون − فإن الذاكرة الجمعية تحتفظ جيدًا بلحظات الألم الكبرى.

ويعتبر ناشطون سياسيون أن دور الإمارات في هذه الحرب سيسجل في صفحات التاريخ السوداني بوصفه انحرافًا أخلاقيًا وسياسيًا غير مسبوق، وأن أي محاولة لتجميل الصورة عبر المساعدات أو الإعلام لن تُغيّر حقيقة ما جرى.

التاريخ لا يرحم… ووعي السودانيين لا يُخدع

ويرى خبراء أن هذا الوعي الشعبي سيشكل جانبًا مهمًا في مستقبل العلاقات السودانية-الإماراتية، إذ تبدو ذاكرة الحرب قوية ومثقلة بتفاصيل لا يمكن تجاوزها بسهولة.

فالسودانيون الذين عاشوا الرعب والنزوح والانتهاكات، لا ينظرون إلى ما حدث كأحداث عابرة، بل كخيانة سياسية مكتملة الأركان شاركت فيها الإمارات عبر دعم غير مباشر للمليشيا وتمويل مسارها العسكري.

ومع استمرار الجيش في معاركه لاستعادة الدولة، تبرز دعوات واسعة لمراجعة العلاقة مع أبوظبي ومحاسبة كل طرف أسهم في إزكاء الحرب، وسط تأكيدات بأن السودان، رغم جراحه، قادر على تجاوز المرحلة، وأنه ما يزال بلدًا لا ينكسر مهما تكالبت عليه القوى.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.