متابعات – عاجل نيوز
في تطور ميداني يُعدّ الأبرز خلال الأسابيع الأخيرة، شهد محور أم سيالة عمليات نوعية نفذتها قوات درع السودان، شكّلت تحولًا واضحًا في طبيعة المعركة، وانتقلت بالميدان من مرحلة الدفاع إلى تغيير قواعد الحرب نفسها.
فبحسب مصادر ميدانية، فإن ما جرى لم يكن اشتباكًا عابرًا، بل عملية صدمة استهدفت مركز الثقل العسكري للمليشيا، وأسفرت عن انهيار واسع في قدراتها البشرية والقتالية.
تكتيك التفكيك قبل المطاردة
في التفاصيل، اعتمدت القوات المنفّذة على تكتيك جديد يقوم على تفكيك العتاد قبل الدخول في مطاردة الأفراد.
هذا الأسلوب حوّل أرض أم سيالة إلى مصيدة صامتة أغلقت منافذ المناورة أمام المليشيا، وجعلت التحركات السريعة التي كانت تعتمد عليها غير ذات جدوى.
وتشير التقديرات الأولية إلى تدمير أكثر من 100 عربة قتالية تشمل تاتشرات، مصفحات، وآليات دعم لوجستي، كانت تمثل العمود الحركي للتمرد في هذا المحور.
انهيار ثلاثة متحركات… وخسارة العمق النفسي
وبحسب المصادر نفسها، فإن الخسائر البشرية للمليشيا كانت الأكبر منذ بدء عمليات هذا الشهر، إذ سقط ما يقارب 1000 عنصر في محور واحد فقط، ما أدى إلى انهيار ثلاثة متحركات كاملة.
هذا الانهيار لم يكن نتيجة تفوق ناري فقط، بل لضربة نفسية أصابت المقاتلين بعد فقدانهم القدرة على قراءة المعركة أو استيعاب مساراتها.
فالميدان، بحسب شهود العمليات، بدا وكأنه يتحرك في اتجاه واحد: قوات تخطّط… ومليشيا تتفكك على وقع المفاجأة.
ما بعد أم سيالة… فصل جديد
تُجمع القراءات الميدانية على أن ما حدث اليوم سيؤثر بعمق على مجريات الحرب في غرب السودان.
فالمليشيا لم تخسر عناصرها وعتادها فقط، بل فقدت قدرتها على المناورة وهيبتها أمام قوات ظلت تتقدم بخطة محكمة، وتضرب وفق أهداف محسوبة.
وتؤكد المعطيات أن المعركة القادمة لن تكون مجرد تقدم على الأرض، بل إعادة صياغة كاملة للمشهد الميداني، حيث يتحول الضغط العسكري إلى تفكك تدريجي في بنية التمرد، خاصة بعد الضربة التي مُني بها في أم سيالة.
تكتب أم سيالة اليوم سطرًا جديدًا في معادلة الحرب، وتؤكد أن النصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المواقع، بل بقدرتك على تجريد العدو من القوة قبل أن يرفع سلاحه. وما جرى هناك لا يبدو نهاية عملية… بل بداية مرحلة.