عاجل نيوز
عاجل نيوز

عبد الرحيم دقلو: قراءة في سجل قيادته ومسؤولياته بالحرب

تفكيك الدور القيادي ل عبد الرحيم دقلو في مسار الحرب

 

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

يقدّم الكاتب الحاج الشكري قراءة سياسية في شخصية عبد الرحيم دقلو ودوره في مسار الحرب الدائرة، مستعرضًا سجله القيادي داخل قوات الدعم السريع ومسؤولياته المباشرة عن الفوضى الأمنية والانتهاكات التي وثقتها تقارير محلية ودولية خلال العامين الماضيين.

ويرى الشكري أن صورته في الوعي السوداني جاءت محمّلة بإرثٍ من العنف الممنهج وسلوكيات لا تنسجم مع القيم المجتمعية والضوابط العسكرية التي شكّلت جزءًا من الهوية السودانية عبر التاريخ.

ويشير التقرير إلى أن خطاب دقلو العلني، بما في ذلك توجيهاته الميدانية التي دعت إلى استبعاد خيار الأسر، أسهم في تكريس نمط قتالي ينتهك القوانين الدولية ويضاعف أمد الحرب.

ويضيف الكاتب أن هذه التوجهات عززت حالة الرفض الشعبي تجاهه، وزادت من القناعة العامة بأن قيادات الدعم السريع فقدت أي سند اجتماعي أو سياسي يمكن التعويل عليه.

كما يتناول الشكري صورة دقلو داخل المجتمع السوداني، معتبرًا أن سلوكه السياسي والعسكري أنتج مسافة واسعة بينه وبين المزاج الوطني. فخطاباته ركّزت على التحريض والانقسام، ما جعله رمزًا لمرحلة بلغت فيها الحرب مستوى غير مسبوق من الدمار والنزوح والانهيار المعيشي.

ويربط التقرير بين مسار دقلو القيادي وحالة التفكك التي أصابت الدعم السريع، إذ يرى الكاتب أن طموحات القيادة داخل المليشيا لم تكن سوى انعكاس لمشروع شخصي افتقر للرؤية وللحدود الأخلاقية، ما أدى إلى تعميق حالة الاضطراب في المناطق التي شهدت تمددات عسكرية للمليشيا.

وبحسب الحاج الشكري، فإن القرار الذي أصدره رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بحل قوات الدعم السريع يمثّل خلاصة موقف شعبي وسياسي راسخ، بعد أن فقدت المليشيا عناصر الشرعية والقبول العام.

ويشير التقرير إلى أن هذا القرار يمهّد لمرحلة جديدة تستعيد فيها الدولة توازنها المؤسسي، وتبدأ إجراءات المساءلة القانونية بحق قيادات المليشيا، وفي مقدمتهم عبد الرحيم دقلو.

ويرى الشكري أن المشهد الميداني الحالي يؤكد أن الدولة استردت زمام المبادرة، وأن القبض على القيادات المتورطة ليس سوى مسألة وقت في ظل التقدم العسكري واتساع نطاق الرفض الشعبي للمشروع الذي قادته قيادة الدعم السريع.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن السودان يمضي نحو لحظة حاسمة، تتقاطع فيها إرادة الدولة مع الوعي الشعبي، ليبدأ فصل جديد من المحاسبة وترميم ما دمرته الحرب واستعادة الاستقرار الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.