الناشط ود المصطفى يميّز بين المعارضة المشروعة ومساندة الفوضى – الكلمة المفتاحية: المعارضة
متابعات – عاجل نيوز
قدّم الناشط المعروف في وسائل التواصل الاجتماعي ود المصطفى رؤية واضحة لما أسماه “المعارضة الحقيقية”، مؤكدًا أن الوقوف ضد الوطن أو الفرح بتعطيل مصالح المواطنين لا يمكن أن يُعدّ شكلاً من أشكال المعارضة، بل هو اصطفاف ضد المصلحة العامة.
وقال في تصريحاته إن معارضته للنظام بدأت منذ وقت مبكر، وما زال يمارسها دون تردد، عبر كشف الفساد وتتبع التجاوزات، وبشكل لا يتعارض مع القيم الوطنية أو مصالح الشعب.
وشدد ود المصطفى على أن المعارضة في جوهرها فعلٌ مشروع، يمارسه الأفراد أو الأحزاب ضمن إطار سياسي وقانوني، بهدف مراقبة السلطة، واقتراح البدائل، وضمان توازن العمل التنفيذي.
وأضاف أن هذه العملية يجب أن تقوم على الوضوح والشفافية، لا على التآمر أو دعم المجموعات التي تضر بالمواطن وتستهدف استقرار الدولة.
وأكد أن اسمه مدرج ضمن قوائم الحظر للمعارضين، ورغم ذلك لم يطلب يومًا خدمة من مؤسسات الدولة، معتبرًا أن النزاهة أساس العمل العام.
وأشار الناشط إلى أن ما يظهر اليوم في المشهد السياسي لا يعكس مفهوم المعارضة الوطنية بقدر ما يعكس تحركات شخصية ضيقة تبحث عن مكاسب ذاتية.
ووفقًا لرؤيته، فإن الوقوف مع أطراف تُعطّل مؤسسات الدولة، أو تدعم الفوضى، أو تفرح بإيقاف الخدمات الأساسية، لا ينتمي إلى المعايير الأخلاقية أو السياسية للمعارضة، بل يضر الوطن والمواطن على حد سواء.
وفي سياق تفسيره للفارق بين المعارضة والفوضى، أوضح ود المصطفى أن المعارضة ليست خصومة مع الدولة، ولا فرحًا بتوقف الخدمات أو انهيار المؤسسات، بل هي محاولة لإصلاح المسار من داخل الإطار الوطني.
وأضاف أن المواطن السوداني هو الأكثر تضررًا من هذا الخلط، إذ يجد نفسه بين مطرقة صراعات المصالح وسندان غياب المسؤولية.
كما دعا الناشط إلى ترسيخ قواعد العمل السياسي السليم، القائمة على النقد البناء، وتقديم الأفكار، وتحمل التبعات، لا على التخندق خلف مجموعات تضر بالسلم الاجتماعي.
وأكد أن البلاد تحتاج اليوم إلى أصوات تعطي الأولوية للوطن فوق أي اعتبارات أخرى، وأن الظروف الصعبة التي يمر بها الناس تتطلب وعيًا أكبر بطبيعة المرحلة وحدود الموقف السياسي.
وختم ود المصطفى حديثه بالقول إن المواطن “له الله” وسط سباق المصالح الجارية، داعيًا إلى إعادة تعريف المعارضة كمسؤولية وطنية، لا كأداة للهدم أو تعطيل مصالح الناس.