عاجل نيوز
عاجل نيوز

طريق النهود المظلم… تحركات غامضة بعد الهزيمة

تحركات غامضة للدعم السريع جنوب الخوي بعد الهزيمة

 

عناصر الدعم السريع ينسحبون جنوب الخوي بطرق غير مألوفة بعد انهيار خطوطهم

 

متابعات – عاجل نيوز

 

تتصاعد التساؤلات في غرب كردفان حول طبيعة التحركات التي تقوم بها مجموعات من عناصر مليشيا الدعم السريع الفارة من محاور القتال شمال الولاية، بعد الهزائم الثقيلة التي مُنيت بها خلال الأيام الماضية.

وبحسب غرفة طوارئ دار حمر، فإن المليشيا نفذت انسحابًا مرتبكًا عبر مسارات غير مألوفة جنوب محلية الخوي، وسط سلوك يوحي بأن تلك المجموعات تتحرك بلا قيادة وبلا خطط واضحة.

وتشير مصادر الغرفة إلى أن عناصر المليشيا استخدموا أساليب غير مسبوقة في تنقلهم، أبرزها نهب أعداد كبيرة من الإبل والحمير من قرى تقع جنوب الخوي، ما مكّنهم من مواصلة الفرار بعيدًا عن أعين القوات المنتشرة على الطرق الرئيسية.

وتصف الغرفة هذه الخطوة بأنها دليل على تفكك السلاسل اللوجستية للمليشيا، وافتقارها إلى وسائل نقل بعد تدمير معظم مركباتها في العمليات الأخيرة.

ورصد الأهالي تحركات ليلية عبر مسارات صحراوية جانبية، حاولت فيها مجموعات صغيرة الوصول إلى مدينة النهود، مستخدمة الدواب المنهوبة لتجنب المرور عبر المناطق التي يسيطر عليها الجيش.

ويؤكد شهود أن تلك التحركات اتسمت بالارتباك وتجزؤ الوحدات، في مشهد يعكس حجم الانهيار الذي ضرب منظومة المليشيا الميدانية.

ويرى مراقبون أن “غموض” هذا الانسحاب لا يعود إلى خطة منظمة، بل إلى فقدان السيطرة داخل صفوف المليشيا،.

إذ تفادت المجموعات الفارة التواصل عبر أجهزة لاسلكية خوفًا من الرصد، ما جعل كل مجموعة تتحرك بمعزل عن الأخرى، في محاولة فردية للنجاة أكثر من كونها عملية إعادة تموضع تُدار مركزيًا.

وتشير المعطيات إلى أن محاولات الوصول إلى النهود تواجه تحديات كبيرة، أهمها مرور تلك المجموعات عبر مناطق رصد مجتمعي واسع، إضافة إلى افتقارها إلى خطوط إمداد.

كما تُرجح مصادر أمنية أن بعض تلك المجموعات قد تتشتت داخل المناطق الريفية المفتوحة قبل وصولها إلى أي نقطة تجمع.

وتأتي هذه المستجدات في وقت يواصل فيه الجيش ترسيخ مكاسبه شمال وغرب كردفان، عبر عمليات منظمة استهدفت تفكيك جيوب المليشيا وقطع طرق الانسحاب.

وتؤكد مصادر عسكرية أن التقدم الأخير لم يترك للدعم السريع إلا مسارات ضيقة ومكشوفة، ما جعلهم يلجؤون إلى وسائل بدائية وحركات ليلية لا تخلو من الارتباك والخوف.

وهكذا يصبح “طريق النهود”، كما يصفه أهالي المنطقة، أكثر غموضًا في ظل هذه التحركات المتفرقة، التي تكشف عن حالة تراجع شاملة داخل صفوف الدعم السريع، وتحوّل مسارهم من القتال إلى محاولات يائسة لتجنب الوقوع في قبضة الجيش.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.