مسيرات من بني شنقول تستهدف الدمازين بدعم إماراتي
تحركات جديدة نحو النيل الأزرق تكشف خط إمداد عابر للحدود
مسيرات من بني شنقول تستهدف الدمازين بدعم إماراتي
متابعات – عاجل نيوز
مسرح جديد في النيل الأزرق… خط إمداد يمر عبر بني شنقول
في تطور خطير على مسار الحرب في السودان، كشفت مصادر ميدانية من داخل إقليم بني شنقول الإثيوبي عن نشاط عسكري متزايد يستهدف إقليم النيل الأزرق، .
خاصة مدينة الدمازين، عبر مسيرات تُطلق من داخل الأراضي الإثيوبية بتمويل مباشر من الإمارات، وبالتنسيق مع مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو.
وتؤكد هذه المعطيات أن النيل الأزرق بات ساحة مفتوحة لتقاطع مصالح إقليمية تتجاوز حدود السودان.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها المصادر إلى أن الإمارات دفعت بتقنية الطائرات المسيرة إلى جناح الحلو بقيادة الميداني جوزيف تكا، الذي يتخذ من منطقة يابوس السودانية القريبة من الحدود معسكرًا رئيسيًا لنشاط قواته.
وتشير التفاصيل إلى أن إطلاق المسيرات يتم فعليًا من مناطق يابوس ومَكلف وبليلة، في إطار عمليات استهداف ممنهجة لمدن وقرى النيل الأزرق.
خط التهريب الجوي والبري نحو النيل الأزرق
وبحسب المصادر، تبدأ رحلة السلاح من مطار أصوصا في إقليم بني شنقول، قبل أن تشق طريقها عبر قرى أبورامو وشرقولي أهفندو وصولًا إلى قشن، التي لا تبعد سوى 30 كيلومترًا عن يابوس السودانية.
في هذه النقطة تتم عملية التسليم لقوات الدعم السريع ووحدات الحركة الشعبية، التي تمتلك عدة معسكرات ثابتة في نطاق المنطقة الحدودية.
وتؤكد الشهادات أن الدور الإثيوبي لا يقتصر على التسهيل اللوجستي، بل يشمل نقل شحنات كاملة من المسيرات عبر رحلات جوية مباشرة نُفذت أربع مرات على الأقل نحو يابوس، وفق إفادات شاهد عيان يقيم في محيط قرية قشن، ذكر أنه تابع عمليات النقل بنفسه خلال الأيام الماضية.
معسكر جديد للدعم السريع داخل إثيوبيا
ومع اتساع النشاط العسكري، تم افتتاح معسكر جديد لتدريب عناصر الدعم السريع داخل إقليم بني شنقول، وتحديدًا في محلية أوندلو بقرية الأحمر.
وخلال الأسبوع الماضي وصلت قوافل كبيرة من اللاندكروزر وعربات النقل الثقيلة محملة بعتاد حربي متنوع، في مؤشر واضح على أن الدعم اللوجستي يتزايد بوتيرة غير مسبوقة.
خلفية وتحليل
هذا المسار الجديد للإمداد يعكس تحوّلًا خطيرًا في طبيعة الحرب، حيث أصبح النيل الأزرق مسرحًا لعمليات عابرة للحدود، تشترك فيها جهات إقليمية وتستخدم فيه الأراضي الإثيوبية كمنصة لإسناد مليشيا الدعم السريع.
كما يشير ذلك إلى محاولة خلق جبهة ضغط جديدة على القوات المسلحة السودانية عبر تمكين التحالف بين الدعم السريع وجناح الحلو.
التحركات الراهنة، إذا استمرت بهذا النسق، قد تعيد تشكيل خارطة السيطرة في ولايات الجنوب الشرقي، وتفتح الباب أمام تصعيد إقليمي غير مسبوق.