فرنسا تتّهم دبي بكونها ملاذًا لمهربي المخدّرات وغسل الأموال
وزير العدل الفرنسي يضغط على الإمارات لتسليم مهربين ويدين “جنة آمنة” في دبي
متابعات – عاجل نيوز
طالبت فرنسا، عبر وزير العدل جيرالد دارمانان، الإمارات العربية المتحدة بتسليم نحو 15 من كبار مهربي المخدرات، في خطوة تعكس تصاعدًا واضحًا في الضغط الأوروبي على دبي، التي وصفتها باريس بأنها أصبحت “جنة آمنة” للمهربين.
وأوضح الوزير أن السلطات الفرنسية نجحت مؤخرًا في تجميد نحو 40 شقة وفيلًا فاخرة في دبي، والتي يُعتقد بأنها مملوكة لمهربين، إذ تم شراؤها نقدًا أو باستخدام العملات المشفّرة.
وقالت باريس إن جزءًا كبيرًا من شبكات الكوكايين الأوروبية يُدار من “مرسى دبي”، مما يسلط الضوء على دور الإمارة في تحويل الأرباح غير المشروعة من تجارة المخدّرات إلى استثمارات عقارية فاخرة.
ويُحمّل خبراء فرنسيون الإمارات مسؤولية ضعف الرقابة المالية داخل دبي، مؤكدين أن تسجيل الشركات الوهمية وتسهيل إنشاء واجهات استثمارية يجعل من الإمارة بيئة خصبة لغسل الأموال المنظمة.
وتأتي هذه المطالبات في سياق زيارة رسمية لوفد فرنسي، فيما تصاعد الغضب بعد اغتيال مهدي كساسي، أحد المشتبه بهم في شبكات الجريمة المنظمة، وتشير بعض المصادر إلى أن فراره استمر بفضل وجود ملاذات آمنة في دبي.
ومن جهة أخرى، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مكافحة شبكات المخدّرات بأنها “معركة يجب إدارتها كمعركة ضد الإرهاب”، مما يعكس مدى جدّية باريس في مقاربة الأمر ولا سيما تجاه الدول التي تُتهم بدعم أو تغاضي عن هذه الأنشطة.
الموقف الفرنسي يعيد تسليط الضوء على الشكوك الدولية حول مدى التزام الإمارات بملفات مكافحة الجريمة العابرة للحدود، خاصة في ما يتعلق بغسل الأموال والاستثمار غير المشروع في السوق العقارية الراقية في دبي.