فضل الله برمة ناصر | من ضابط في الجيش إلى تحالف مع ميليشيا موازية
برمة ناصر وتحالفه مع الدعم السريع يضع الأمة القومي في نفق مظلم
متابعات – عاجل نيوز
بدأ فضل الله برمة ناصر مسيرته كضابط في القوات المسلحة السودانية، لكن تحوله لاحقًا إلى قيادة حزب الأمة القومي جعله يواجه معضلة ولاء مزدوجة: .
من جهة يدعو للتفاوض مع الجيش، ومن جهة أخرى يقيم تحالفًا واضحًا مع قوات الدعم السريع، التي تعد ميليشيا شبه مستقلة وتتنافس مع الجيش على النفوذ.
برمة كرّس هذا التحالف من خلال مشاركته في اجتماعات لتأسيس ما يعرف بـ “تحالف السودان التأسيسي” الذي يضم الدعم السريع وأحزابًا سياسية.
هذه الخطوة لم تكن مجرد تحالف تكتيكي، بل انقلاب على الولاء لمؤسسة الجيش التي خدم فيها، حيث يشارك برمة في مشروع سياسي–مسلح موازٍ، ما يضع استقرار الدولة تحت التهديد ويقوض فكرة بناء دولة مؤسسات.
سحق الهوية التنظيمية لحزب الأمة لصالح الولاء الميداني
أثرت مواقف برمة بشكل مباشر على حزب الأمة القومي. توقيعه على ميثاق سياسي مع الدعم السريع أثار انقسامات داخل الحزب، واعتبرته قيادات الحزب تجاوزًا للحدود التنظيمية، ما وضع الحزب في نفق مظلم من الانقسامات وفقدان الهوية.
هذا التحول التنظيمي يكشف أن برمة لا يرى حزب الأمة مجرد كيان سياسي مدني، بل أداة لتأسيس نفوذه السياسي عبر القوة الميدانية. بدلاً من تعزيز الحزب كمنصة سياسية عريقة، حوّله إلى ذراع مشروع ميداني مع الدعم السريع، مهددًا إرثه التاريخي ومكانته الوطنية.
مواقف برمة ضد الإسلاميين
برمة يشترط على أي تفاوض مع الجيش استبعاد التيارات الإسلامية، متهمًا إياهم بأنهم أشعلوا الحرب في السودان.
هذا الموقف يظهر أن برمة يجمع بين الخطاب المدني والتحالف الميداني مع ميليشيا مسلحة، مستفيدًا من القوة لتحقيق أهداف سياسية محددة، وليس فقط العمل ضمن المؤسسات الديمقراطية.
خطر الشرعية الموازية وتقويض الدولة
التحالف العميق بين برمة والأجهزة شبه العسكرية يضع الدولة السودانية تحت ضغط مزدوج: حزب الأمة يصبح منصة لنفوذ موازٍ، بينما الجيش يفقد جزءًا من الهيمنة على مناطق استراتيجية.
التمسك بهذا التحالف يعرض برمة لمخاطر عزله داخليًا، ويؤكد أن مواقفه تهدف لتحويل حزب الأمة إلى أداة في لعبة القوى المسلحة، وهو ما يهدد إرث الحزب وتاريخه التنظيمي.
برمة ناصر يفضل المشروع القبلي–المسلح على المشروع الوطني المؤسساتي، مما يقوض فكرة الدولة المدنية الحديثة.
تحالفه مع الدعم السريع يشكل تهديدًا للشرعية الوطنية ويعزز قوة موازية على حساب الجيش.
دوره داخل حزب الأمة لم يكن إصلاحيًا بل تحويليًا، مما وضع الحزب في نفق مظلم تنظيمي وفكري بعيدًا عن رؤيته التاريخية في تعزيز الديمقراطية والعمل المدني.