عودة مشروع مطار الخرطوم الجديد… الحكومة تعيد فتح الملف المُعطّل
مشروع مطار الخرطوم الجديد يعود للواجهة بتعاون تركي
الخرطوم تتحرك لبناء مطار دولي حديث بالتعاون مع شركة سوما التركية
متابعات– عاجل نيوز
على الرغم من الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، كشفت حكومة السودان برئاسة د. كامل إدريس عن تحرك جديد لإحياء مشروع مطار الخرطوم الجديد، أحد أكبر المشاريع التنموية المؤجلة منذ بداية الألفية.
التحرك الحكومي الأخير يعكس رغبة واضحة في استعادة مسار التنمية، وتوجيه رسائل تؤكد أن خطط البنية التحتية ليست رهينة للحرب، بل جزء من رؤية طويلة لإعادة بناء الدولة.
لقاء إسطنبول… ووضع الأساس الفني للمشروع
وخلال زيارة رسمية إلى تركيا، التقى رئيس الوزراء كامل إدريس بالرئيس التنفيذي لشركة سوما التركية المتخصصة في بناء وتشغيل المطارات، أنفر سيان، داخل مطار إسطنبول.
وبحث الطرفان الخطوات العملية لإطلاق مشروع المطار الدولي الجديد، وتحديد متطلبات التنفيذ وفق المعايير العالمية المتقدمة.
وأعربت الشركة التركية عن استعداد كامل للدخول في المشروع، مستندة إلى خبرات واسعة في إنشاء مطارات إقليمية ودولية كبرى، ما يجعلها واحدة من أبرز المرشحين لقيادة العمل الميداني.
فريق فني تركي إلى الخرطوم قريبًا
ووفق البيان الحكومي، من المقرر أن ترسل شركة سوما فريقًا فنيًا إلى السودان خلال الفترة القريبة المقبلة لجمع البيانات، وإجراء المعاينات الأولية، ووضع دراسة متكاملة تشمل:
- تقييم الموقع المناسب للبناء
- تقدير التكلفة النهائية
- تصور الجدول الزمني
- تحديد البنية التحتية المساندة
- وضع المخطط الهندسي للمرافق والخدمات اللوجستية
هذا التحرك يعكس جدية الجانب التركي في التعامل مع المشروع، ويعيد الثقة في إمكانية تنفيذه بعد سنوات طويلة من التوقف.
أهمية المطار الجديد… ورؤية الحكومة
الحكومة أكدت أن إنشاء مطار الخرطوم الجديد جزء من خطة قومية لتحديث البنية التحتية وتطوير قطاع النقل الجوي، بما يعزز موقع السودان كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
كما يُتوقع أن يشكّل المشروع نقلة اقتصادية مهمة، من خلال:
- تحسين القدرة الاستيعابية لحركة الطيران
- دعم السياحة والاستثمارات
- توفير مئات فرص العمل
- تعزيز ارتباط السودان بالمحيط الإقليمي والدولي
مشروع عمره عقدان… ولم يرَ النور
يُعد مشروع المطار الجديد من أكثر المشاريع انتظارًا في تاريخ السودان الحديث.
فمنذ مطلع الألفية، أعلنت عدة حكومات نيتها تنفيذ المطار، بل وُقعت عقود مع شركتين أجنبيتين وشُكلت لجان وخُصصت ميزانيات، إلا أن المشروع توقف مرارًا لأسباب سياسية ومالية وإدارية، لينتهي في أرشيف الوعود غير المنجزة.
اليوم، ومع التحركات الجديدة بقيادة د. كامل إدريس، يعود مشروع مطار الخرطوم الجديد إلى الواجهة بوصفه إحدى ركائز إعادة الإعمار، وخطوة ترمز إلى انتقال السودان من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة صناعة المستقبل، إذا ما اكتملت المسارح الفنية والتنفيذية كما هو مخطط.