اقتراب اكتمال صيانة مستشفى الصداقة الصيني بأم درمان
صيانة مستشفى الصداقة الصيني تقترب من نهايتها بأم درمان
مبادرة “قادرين معاً” تعيد الحياة لصرح طبي تضرر بشدة خلال الحرب
متابعات – عاجل نيوز
اقتربت مبادرة “قادرين معاً” من الانتهاء من أعمال صيانة مستشفى الصداقة الصيني بمحلية أمبدة في أم درمان، بعد أشهر من العمل لإعادة إحياء واحد من أهم المستشفيات التي تضررت بشدة خلال الحرب، والتي كانت تُعد قبل النزاع من أفضل المرافق الصحية في السودان من حيث التجهيز وجودة الخدمات.
عودة الحياة لمرفق طبي محوري
يُعد مستشفى الصداقة الصيني من أكبر المستشفيات المرجعية في العاصمة، وقد جاء إنشاؤه كمنحة من الحكومة الصينية لدعم قطاع الصحة في السودان.
وضم المستشفى عند افتتاحه أقسامًا متقدمة في الجراحة، النساء والتوليد، الأطفال، العناية المركزة، المختبرات، والأشعة الحديثة، فضلًا عن قدرته الاستيعابية الكبيرة التي جعلته مركزًا رئيسيًا لاستقبال الحالات الحرجة.
الدمار خلال الحرب والحاجة الماسة للترميم
تعرض المستشفى لعمليات تخريب ونهب ممنهجة خلال الحرب، شملت تدمير الأجهزة الطبية الحديثة، وفقدان الأدوية، وتعطل البنية التحتية، الأمر الذي تسبب في توقف خدماته كليًا.
ومع تدهور الوضع الصحي في العاصمة، أصبح تأهيل المستشفى ضرورة ملحة لإعادة توازن الخدمات الأساسية في أم درمان والمناطق المجاورة.
جهود “قادرين معاً” ومسار الصيانة
تعمل المبادرة الوطنية على:
- إعادة تأهيل العنابر الرئيسية
- إصلاح شبكة المياه والكهرباء والتغذية
- ترميم غرف العمليات والعناية المكثفة
- إعادة تركيب الأجهزة الطبية التي نُهبت أو تضررت
- تجهيز معامل الفحوصات والمختبرات
- تأهيل محطات الأكسجين وأنظمة التعقيم
وتشير التقديرات إلى دخول المستشفى مرحلة الاختبارات الفنية النهائية خلال الأسابيع المقبلة، تمهيدًا لإعادته للخدمة تدريجيًا.
أهمية إعادة تشغيل المستشفى
إعادة تشغيل مستشفى الصداقة الصيني تمثل خطوة مركزية في خطة إعادة بناء القطاع الصحي بالعاصمة، إذ سيخفف تشغيله الضغط على المستشفيات العاملة حاليًا، ويوفر الخدمات العلاجية الطارئة في منطقة ذات كثافة سكانية عالية.
كما يعزز من قدرة السلطات الصحية على التعامل مع الاحتياجات المتزايدة للسكان في ظل تعزيز الاستقرار النسبي.
تقدم مبادرة “قادرين معاً” نموذجًا فعالًا للعمل المجتمعي المنظم لإعادة بناء المرافق الحيوية، ويُعد اقتراب اكتمال ترميم مستشفى الصداقة الصيني بأم درمان خطوة محورية لاستعادة واحد من أهم الصروح الطبية في البلاد، ودفعة قوية لإحياء البنية الصحية في العاصمة.