الحقيقة المظلمة | بولس ينشط بتأثير إماراتي ،لتوجيه الملف السوداني وتعزيز نفوذ أبوظبي
تحقيق يكشف دور بولس واتصالات خارجية بملف السودان
متابعات – عاجل نيوز
مكاوي الملك
في تطور أثار جدلاً واسعاً، تشير معلومات متداولة إلى أن قائد المجلس السيادي السوداني، عبد الفتاح البرهان، قدَّم شكره لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بزعم أن الرياض كانت «الجهة الوحيدة» التي وضّحت للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب «حقيقة الحرب» في السودان، وفق ما نقلته مصادر سياسية سودانية.
تفاصيل الاجتماعات والتحالفات الداخلية
- بحسب تقارير سودانية، فإن البرهان أجرى عدة اجتماعات سرية مع مسعد بولس، مستشار ترامب للشؤون العربية والإفريقية، منها لقاء في زيورخ، وآخر في القاهرة.
- في هذه اللقاءات، تقول المصادر إن بولس كان جزءًا من مجموعة تنشط بتأثير إماراتي كبير، تهدف إلى توجيه الملف السوداني وتعزيز نفوذ أبوظبي في القرارات الداخلية والعسكرية بالسودان.
اتهامات بتمويل وصفقات إماراتية
- تدور اتهامات واسعة بأن الإمارات تشتري النفوذ داخل قيادة السودان، عبر دعم سياسي واقتصادي لمستشارين وشخصيات قيادية في النظام الانتقالي.
- بعض المصادر تذهب أبعد من ذلك، متهِمة بولس بأنه “جزء من المجموعة التي تسببت في قتل السودانيين” من خلال دفع أجندات تمس السيادة السودانية وتسيطر على الملف من خلف الكواليس.
دور الرياض في السياسية السودانية
- بحسب الرواية المعنية، فإن البرهان شكر محمد بن سلمان باعتبار المملكة «معقلًا موثوقًا» بين اللاعبين الدوليين، وقوة فاعلة ضغطت في واشنطن لعرض موقف السودان بطريقة تفضي لمصالحه، خاصة خلال إدارة ترامب.
- هذا الأمر يطرح تساؤلات حول موازين القوة الخارجية التي تشكل المشهد السوداني، وما إذا كانت بعض الخصومات والتحالفات ليست عسكرية فحسب، وإنما بمقابل اقتصادي وسياسي.
إعادة قراءة الأهداف الإماراتية
- تحليل سياسي يرى أن الإمارات تسعى ليس فقط لبسط نفوذ اقتصادي في السودان، بل لتوجيه النزاع لتحقيق مآرب استراتيجية خاصة بها، مستفيدة من ضعف الاستقرار الداخلي.
- وجود بولس في مكان مؤثر في هذا السيناريو يعطي دلالة على أن هذه التحركات ليست مجرد وساطة، بل جزء من شبكة معقدة من المصالح الدولية والإقليمية.
خاتمة وتوقعات
إذا صحت هذه الاتهامات، فإن ما يجري داخل السودان ليس صراعًا داخليًا فقط، بل جزء من إعادة رسم النفوذ الإقليمي بين دول الخليج، مع تحالفات غير ظاهرة تمامًا للرأي العام السوداني.
المستقبل القريب قد يشهد تصعيدًا أكبر، إن لم يكن في الأرض فسيكون في الخفاء، حيث تصبح النفوذات الاقتصادية والسياسية أدوات أساسية في النزاع بدلاً من مجرد القوة العسكرية.