كردفان تقترب من الحسم.. تطورات عسكرية خلال الساعات الأخيرة
تقدم واسع للجيش في كردفان وتغيّر واضح في خريطة العمليات
متابعات – عاجل نيوز
تشهد محاور كردفان تطورات ميدانية متسارعة خلال الساعات الأخيرة، بعد تنفيذ عمليات دقيقة استهدفت مراكز القيادة والسيطرة للمجموعات المتمردة، ما تسبب في تغيّر واضح في ميزان القوة داخل الإقليم.
وتمكنت القوات المسلحة من تحديد غرفة عمليات مؤثرة للمجموعات المتمردة، قبل استهدافها بضربة منسقة شاركت فيها الطائرات الحربية والمسيّرات، وهو ما أدى إلى تعطيل كامل لمنظومة كانت تدير جانباً مهماً من التحركات الميدانية.
وفي غرب مدينة الأبيض، دفعت القوات المسلحة بقوة كبيرة تقدمت لأول مرة إلى مناطق جديدة منذ اندلاع القتال، في إشارة واضحة إلى تحوّل خطوط السيطرة هناك.
كما نفذت القوات الجوية ضربات دقيقة في منطقة المثلث، دمرت خلالها آليات ومواقع إسناد كانت تعتمد عليها المجموعات المتمردة في تحريك الإمدادات عبر الطرق المفتوحة.
ورصدت مصادر ميدانية عمليات انسحاب غير منظمة لعناصر المتمردين من مناطق في غرب وشمال كردفان، وسط محاولات لنقل أسر بعضهم إلى مناطق أبعد، بينما تحركت مجموعات أخرى باتجاه الحدود الجنوبية.
وتعاملت المسيّرات العسكرية مع التحركات المنسحبة، ما أدى إلى تدمير مركبات إضافية وتشتت المجموعات التي اضطرت إلى التحرك سيراً على الأقدام في بعض المناطق الوعرة.
وفي المزروب وغرب غبيش، نفذ سلاح الجو عمليات مركّزة أسفرت عن تدمير تجمعات وآليات دون تسجيل خسائر في صفوف القوات المسلحة.
كما نجحت عملية نوعية في إصابة قائد ميداني بارز لإحدى المجموعات، الأمر الذي انعكس فوراً على قدرة تلك المجموعة في مواصلة نشاطها القتالي.
وتشير التقديرات العسكرية إلى وجود حالة تراجع واضحة داخل صفوف قادة المجموعات المتمردة، خاصة بعد سقوط عدد من قادتهم خلال الأيام الماضية في محاور متفرقة من كردفان.
في الوقت نفسه، تواصل القوات الجوية تنفيذ ضغط متزامن على عدة محاور تشمل الفاشر والجنينة وبابنوسة والنهود، في إطار خطة تهدف إلى إضعاف القدرات الميدانية ومنع إعادة تجميع الصفوف.
وترجّح مصادر عسكرية أن تطورات الساعات الماضية قد تكون بداية لمرحلة حاسمة تعيد رسم خريطة السيطرة في كردفان خلال الفترة القادمة، في ظل التقدم الواضح للقوات المسلحة وتراجع المجموعات المتمردة في أكثر من محور.