كسر العظم.. الخرطوم ترفض سلامًا مُلوّثًا بأموال أبوظبي
السودان يرفض سلامًا ملوثًا بأموال أبوظبي وسط انهيار المشروع الإماراتي
متابعات – عاجل نيوز
دخلت الحرب السودانية، وفق تقديرات مكاوي الملك، مرحلة “كسر العظم” بعد سلسلة معطيات سياسية وأمنية قلبت موازين الخطاب الدولي حول الأزمة، متقدمة نحو ما يصفه الخبراء بـ”نقطة اللاعودة” في مسار المشروع الإماراتي داخل السودان.
في بداية التقرير يشير الملك إلى أن خطاب رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وضع المجتمع الدولي أمام حقائق واضحة بشأن التدخلات الخارجية، بالتزامن مع تساقط روايات غربية كانت حتى الأمس تُستخدم لتبرير الضغوط على الحكومة السودانية.
ويضيف أن التقارير الأمريكية الأخيرة حول انحياز بولس، إلى جانب التسريبات المتداولة داخل الأوساط الاستخباراتية الأمريكية بشأن الدعم الإماراتي الممنهج لمليشيا الإبادة، عكست تحولًا مهمًا في المزاج الدولي.
ويكشف المحلل أن الصحف الأمريكية بدأت الاعتراف صراحةً بدور السعودية في الضغط لإعادة ضبط المشهد الإقليمي، الأمر الذي زاد من عزلة المشروع الإماراتي.
وفي الخلفية، تبرز فضيحة تشغيل حسابات إعلامية تابعة للمليشيا من داخل أبوظبي بوصفها “دليلًا إضافيًا على تورط واضح لم يعد قابلًا للإنكار”.
ويؤكد التقرير أن الوثيقة الأمريكية التي روّجت لحلول سياسية مبنية على بقاء المليشيا داخل المدن قد سقطت عمليًا، بالتزامن مع سقوط الرواية الدعائية التي ربطت الحرب بجماعات أيديولوجية.
ووفق تقدير الملك، فإن هذه التطورات جعلت الجيش “الطرف الوحيد الذي يمتلك شرعية الأرض والشعب”، وهو ما بدأت الأوساط الغربية نفسها في الاعتراف به ضمنيًا.
وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى أن رسالة السودان للعالم باتت واضحة: لا تسوية تُبقي المرتزقة داخل منازل السكان، ولا استقرار في البحر الأحمر مع وجود مليشيا عابرة للحدود.
ويشدّد الملك على أن أي وصفة تُفرض بأموال أبوظبي أو نفوذها السياسي “لن تجد موطئ قدم في الواقع الجديد”.
ويختم المحلل بالقول إن تحركات النهاية للمشروع الإماراتي بدأت فعليًا في ظل تقلّص قدرة المليشيا على المناورة وتراجع غطاءاتها الإقليمية.
وفي المقابل، يواصل الجيش السوداني – كما يقول – الصمود والتقدم بثبات، مستندًا إلى دعم شعبي وتماسك ميداني، مع اقتراب لحظة الحسم التي ستعيد صياغة التوازنات في المنطقة.