المسيّر يدمر 48 عربة قتالية وجرارات إمداد غرب أبو قعود
الطيران المسيّر يدمّر رتلًا للمليشيا غرب أبو قعود
متابعات – عاجل نيوز
شهد محور غرب أبو قعود أمس عملية نوعية نفذتها وحدات الطيران المسيّر التابعة للقوات المسلحة، أسفرت عن تدمير رتل عسكري ضخم كان في طريقه لتقديم الإمداد لقوات المليشيا المتمركزة في بعض الجيوب الصحراوية.
ووفق مصادر ميدانية، فقد شملت الضربة تدمير 48 عربة قتالية كاملة التجهيز، إلى جانب 3 جرارات إمداد كانت تحمل ذخائر ومؤنًا لوجستية.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الرتل حاول التحرك في ساعات الفجر الأولى عبر طرق ترابية فرعية اعتادت المليشيا استخدامها لتقليل فرص الرصد الجوي.
إلا أن وحدات الاستطلاع المسير رصدت التحرك مبكرًا، حيث جرى تتبعه بدقة قبل توجيه سلسلة من الضربات المتتابعة التي أدت إلى انفجارات متتالية في مواقع متباعدة داخل خط سير الرتل.
وأوضح ضباط ميدانيون أن العملية تمت عبر طائرات مسيّرة هجومية بعيدة المدى تعمل ضمن منظومة حديثة تم نشرها في المحاور الغربية خلال الأسابيع الماضية، بعد رصد مؤشرات تفيد بمحاولات المليشيا إعادة تنشيط خطوط الإمداد عبر مناطق وعرة تمتد غرب أبو قعود نحو مسارات صحراوية تؤدي إلى جنوب كردفان.
وبحسب المصادر، فقد شكّل الرتل المستهدف أحد أهم خطوط التعزيز التي تعتمد عليها المليشيا لتغذية مجموعاتها في محور الأبيض.
ويؤكد الخبراء أن تدمير هذا الحجم من العربات القتالية دفعة واحدة يمثل ضربة موجعة لقدرات المليشيا اللوجستية، خاصة أن التسليح الداخل في الرتل يضم عربات دفع رباعي مطورة تُستخدم عادة في الهجمات السريعة والالتفافات، إضافة إلى جرارات إمداد كانت تحمل شحنات يحتاجها عناصر المليشيا للبقاء في الخطوط الأمامية.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر في القوات المشتركة أن العملية تأتي ضمن حملة مكثفة لإغلاق محاور التحرك الصحراوية ومنع أي تعزيزات يمكن أن تغيّر توازن المعركة في إقليم كردفان.
وتؤكد التقارير أن هذه العمليات بدأت تؤتي ثمارها خلال الأسابيع الأخيرة، بعد انخفاض ملحوظ في معدل الهجمات المضادة التي تنفذها المليشيا في المحور الغربي.
وتشير تقديرات ميدانية إلى أن السيطرة الجوية المتنامية التي يحققها الجيش عبر المسيّرات أسهمت في تعميق حالة الانهيار داخل صفوف المليشيا، خاصة مع فقدانها القدرة على تأمين خطوط الإمداد التقليدية وارتفاع حجم خسائرها في العربات والعتاد.
وبحسب المصادر، فإن العملية الأخيرة ليست سوى جزء من سلسلة ضربات مرتقبة تهدف إلى قطع آخر شرايين المليشيا في المنطقة، تمهيدًا لعمليات ميدانية تعيد ترتيب الميدان في صالح القوات النظامية.