متابعات – عاجل نيوز
الاستخبارات التركية توقف ثلاثة عناصر ضمن خلية تجسس استهدفت الصناعات الدفاعية – الكلمة المفتاحية: شبكة تجسس
أعلنت مصادر تركية أن جهاز الاستخبارات الوطني التركي (MIT) نفذ عملية أمنية نوعية، فجر الثلاثاء، تمكن خلالها من إحباط نشاط شبكة تجسس مرتبطة بالاستخبارات الإماراتية كانت تعمل في مدينة إسطنبول لجمع معلومات حساسة عن مسؤولين في قطاع الصناعات الدفاعية.
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء تركيا، فإن العملية جاءت بعد متابعة استمرت أسابيع، رصد خلالها ضباط الاستخبارات تحركات عناصر الشبكة، والتي اتضح أنها تعمل بشكل منظم ومموّل، مستهدفة شخصيات تعمل داخل مؤسسات دفاعية حيوية، إضافة إلى محاولة تتبّع مشاريع تكنولوجية تتعلق بالتسليح التركي.
وأظهرت المعلومات الأولية أن الخلية تتكون من أربعة أفراد، بينهم عنصران تولّيا التواصل المباشر مع جهات خارجية، فيما كانت العناصر الأخرى مكلفة بجمع البيانات ورصد تحركات المسؤولين.
ونجحت قوات الأمن في إلقاء القبض على ثلاثة من أفراد الشبكة داخل إسطنبول، بينما تبيّن أن العنصر الرابع تمكن من مغادرة تركيا قبل بدء العملية.
وأوضحت المصادر أن أعضاء الشبكة استخدموا أساليب متعددة لجمع المعلومات، من بينها مراقبة مقار المؤسسات الدفاعية، ومحاولة استقطاب موظفين عبر عروض مالية، إلى جانب استخدام وسائل اتصال مشفرة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن المعلومات التي كانت تستهدفها الشبكة على درجة عالية من الحساسية.
وأكدت الجهات الأمنية التركية أن العملية تأتي ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى حماية مشاريع الصناعات الدفاعية التي تعتبر من أهم ركائز الأمن القومي التركي، مشددة على أن محاولات الاختراق الأجنبية ستُواجه بردع أمني وقانوني صارم.
وتعكس هذه العملية – وفق مراقبين – تصاعد التوتر الخفي بين أنقرة وأبوظبي في ملفات حساسة، رغم التحسن النسبي في العلاقات خلال السنوات الأخيرة.
كما تُشير إلى أن تركيا باتت تتعامل مع أي نشاط استخباراتي أجنبي يتعلق بقطاعها الدفاعي باعتباره خطًا أحمر لا يسمح بتجاوزه.
وتجري في الوقت ذاته تحقيقات موسعة مع الموقوفين الثلاثة للكشف عن طبيعة المعلومات التي حصلوا عليها، والجهات التي زودتهم بالدعم والإرشاد، وسط توقعات بإحالة الملف إلى القضاء خلال أيام.
وتؤكد السلطات التركية أنها ستواصل ملاحقة العنصر الهارب بالتنسيق مع أجهزة أمنية أخرى.
بهذا التطور، تتصاعد التساؤلات بشأن حجم الأدوار الخفية التي تلعبها أجهزة استخبارات إقليمية في محاولات الوصول إلى أسرار الصناعات الدفاعية التركية، وهو ما يجعل من العملية الأخيرة مؤشرًا واضحًا على استمرار صراع المعلومات داخل المنطقة.