إعدام مرتزق أجنبي قاتل مع المليشيا في ود مدني
محكمة ود مدني تصدر حكم الإعدام على مرتزق أجنبي قاتل مع المليشيا بعد إدانته بالتعاون والاشتراك في مواقع قتال
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت محكمة جنايات ود مدني العامة بولاية الجزيرة حكمًا قضائيًا بالإعدام شنقًا حتى الموت في مواجهة أحد المقاتلين الأجانب بعد إدانته بالتعاون المباشر مع مليشيا الدعم السريع وتنفيذه أنشطة قتالية داخل المدينة خلال الشهور الماضية.
ويعتبر هذا الحكم من أبرز القرارات القضائية ضد عناصر أجنبية شاركت في القتال إلى جانب المليشيا.
وبحسب بيان صادر عن النيابة العامة، فإن المتهم – المُشار إليه بالأحرف «م، ع» – ينتمي إلى إحدى دول الجوار، وقد دخل السودان بعد اندلاع الحرب التي تشهدها البلاد منذ أبريل 2023.
وتشير إفادات النيابة إلى أن المتهم انخرط سريعًا في صفوف المليشيا، وشارك في عمليات عسكرية استهدفت مواقع مدنية وعسكرية على حد سواء.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم تولى مهام داخل ارتكازات تتبع للمليشيا في منطقتي الثورة والأندلس بمدينة ود مدني، حيث كان ينفذ عمليات مراقبة، ويمد المقاتلين بالمعلومات، إلى جانب مشاركته في تحركات مسلحة عرّضت حياة السكان للخطر.
وقد رفعت الأجهزة الأمنية والعدلية تقارير تفصيلية بشأن دوره، قبل أن تبدأ النيابة في إجراءات البلاغ ضده.
وخلال جلسات المحاكمة، قُدّمت أدلة وشهادات تؤكد تورط المتهم في دعم المليشيا وتسهيل نشاطها القتالي، وهو ما اعتمدت عليه هيئة المحكمة في قرارها النهائي، معتبرة أن الأفعال المرتكبة تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن العام واعتداءً على سيادة الدولة.
وأكدت النيابة أن الحكم يأتي في إطار تشديد العقوبات على المرتزقة الأجانب الذين ينخرطون في الحرب، مشددة على أن الدولة لن تتهاون مع أي عنصر يشارك في زعزعة الأمن أو الاعتداء على المدنيين.
كما أشارت إلى أن دخول المتهم إلى البلاد ارتبط بهدف واضح يتمثل في تقديم خدمات عسكرية للمليشيا مقابل المال،
ما يضعه تحت طائلة القوانين التي تجرم الارتزاق والانخراط في جماعات مسلحة غير مشروعة.
ويأتي هذا الحكم في وقت تواصل فيه القوات المسلحة والتشكيلات المساندة عملياتها العسكرية لاستعادة السيطرة على المناطق التي شهدت توغلات للمليشيا، .
بينما تُكثف الأجهزة العدلية جهودها لملاحقة المتورطين في الانتهاكات، سواء كانوا سودانيين أو أجانب.
وفي ظل اتساع دائرة الصراع، يرى مراقبون أن الأحكام القضائية المشددة مثل إعدام مرتزق في ود مدني تمثل رسالة واضحة بأن العدالة تسير بالتوازي مع العمليات العسكرية، وأن أي مشاركة أجنبية في الحرب ستواجه بردع قانوني صارم.