معاناة قاسية تدفع سودانيات لعمل هامشي في شوارع الهند
سودانيات يواجهن أوضاعاً قاسية ومهن هامشية في الهند
متابعات – عاجل نيوز
في ظل غياب أي دعم فعلي من الجهات الرسمية أو منظمات الجاليات، تكافح سودانيات طالبات اللجوء في الهند للبقاء على قيد الحياة، وسط ظروف إنسانية وصحية ومعيشية بالغة الصعوبة أجبرتهن على العمل في مهن هامشية لا توفر الحد الأدنى من الأمان.
وتروي إحدى اللاجئات، فضّلت عدم الكشف عن هويتها، رحلة معاناة بدأت قبل اندلاع النزاع في السودان عندما قصدت الهند لتلقي علاج طبي، قبل أن تفقد زوجها وأسرتها مع اشتداد العنف في دارفور. وتقول إنها لم تعد قادرة على العودة إلى بلدها، لكنها في الوقت ذاته “لا تجد الأمان أو الرعاية التي يفترض أن توفرها إجراءات اللجوء”.
حياة بلا حماية ومعاناة متواصلة
ورغم تسجيل عشرات السودانيات لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلا أن ذلك – وفق شهاداتهن – لم يحقق لهن أي حماية عملية. وتحدثت اللاجئات عن صعوبات معيشية أجبرتهن على العمل في مهن شاقة ومتواضعة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهن اليومية.
كما أشارت الشهادات إلى تعرضهن لمظاهر متعددة من المعاملة السيئة، تشمل الإهانات والتمييز والابتزاز، إضافة إلى مضايقات لفظية وسلوكيات مسيئة في بيئات غير آمنة، ما يزيد من هشاشة أوضاع النساء خصوصاً اللواتي يعِلن أطفالاً صغاراً.
وأكدت لاجئات أن التنقل المستمر بين مساكن مؤقتة وظروف سكن غير صحية أصبح واقعاً مفروضاً عليهن، في ظل غياب الرقابة أو أي جهة تتولى حماية النساء المعرضات للخطر.
مطالب عاجلة لإنقاذهن
وطالبت السودانيات الجهات الدولية بالتدخل السريع، وتوفير حماية فعلية لإيقاف الانتهاكات التي يتعرضن لها، مع توفير خيارات ترحيل أو إعادة توطين في أماكن آمنة تحترم حقوق اللاجئين. كما نددت شهاداتهن بما وصفنه بـ”الملاحقات والانتهاكات” التي يتعرضن لها دون مبررات واضحة.
واختتمت إحدى اللاجئات حديثها برسالة مؤلمة جاء فيها:
“نحن بلا صوت. حقوقنا تُنتهك كل يوم، ولا أحد يسمع صرخات النساء السودانيات في الهند.”