الضغط الإماراتي داخل ستراسبورغ يثير جدلاً حول دورها في الحرب السودانية
متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير حصري لـ POLITICO Europe اليوم الخميس عن حملة ضغط غير مسبوقة شنّتها الإمارات داخل أروقة البرلمان الأوروبي في محاولة لإخفاء أي ذكر لدورها المزعوم في دعم ميليشيات “الدعم السريع” بالسودان.
حسب التقرير، فقد أرسلت الإمارات مبعوثتها لانا نسيبة على رأس وفد كامل إلى ستراسبورغ، لإجراء سلسلة من الاجتماعات مع نواب مؤثرين قبل التصويت على قرار البرلمان حول فظائع الحرب في السودان.
ووفق المصادر، حصل الوفد على غرفة خاصة ملاصقة للقاعة الكبرى “الهيميكل” لإدارة الاجتماعات بسرية تامة.
أكد متحدث باسم رئيسة البرلمان الأوروبي لـ POLITICO:
“عندما يطلب مسؤولون أجانب غرفة، نعطيهم إياها إذا كانت متوفرة”، في إشارة إلى تسهيل البرلمان لحملة الضغط الإماراتية.
وأوضحت المصادر أن حزب الشعب الأوروبي (EPP) اعتبر أي نص ينتقد الإمارات “خطًا أحمر”، ما أدى إلى حذف أي ذكر لدولة الإمارات من مسودة القرار النهائي، رغم أن البرلمان أدان بشدة فظائع “الدعم السريع”، بما في ذلك:
- القتل على أساس عرقي
- الاغتصاب والاستعباد الجنسي
- تجويع المدنيين
وأكد البرلمان أن هذه الجرائم قد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وطالب بفرض عقوبات على الميليشيات والداعمين الخارجيين دون الحاجة لذكر أي دولة صراحة.
ردت الإمارات على القرار بتوزيع وثيقة غير رسمية على النواب نفت فيها أي دعم مادي أو سياسي للميليشيات، فيما وصفت منظمات حقوقية في بروكسل ما قامت به الإمارات بأنه “محاولة احتواء الضرر وممارسة ضغط مضاد مكثف”.
وفي الوقت الذي نجحت فيه الإمارات في حذف اسمها من القرار، إلا أن النص النهائي يبقى أقوى إدانة للجرائم التي ارتكبها “الدعم السريع”، ويعكس تحذيراً صارماً لأي جهة تموّل أو تمكّن هذه الميليشيات.