وزير العدل يحسم الجدل: لا مكان للمليشيا في مستقبل السودان
وزير العدل: الشعب يرفض وجود المليشيا في مستقبل السودان
وزير العدل: الموقف الشعبي والدولة ثابت… لا شرعية للمليشيات.
متابعات –عاجل نيوز
أكد وزير العدل السوداني، عبد الله درف، أن الشعب السوداني «لن يقبل مطلقًا بوجود المليشيا» في أي صيغة سياسية أو عسكرية خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أن هذا الموقف يمثل كذلك رؤية قيادة الدولة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع مشترك للجنة أمن ولاية كسلا ومجلس الوزراء، ضمن برنامج زيارته الرسمية للولاية اليوم الخميس، حيث قدّم إحاطة واسعة حول تطورات الموقف القانوني والسياسي للحرب في السودان.
قال درف إن الحكومة تعاملت مع جميع مبادرات السلام بوضوح وقدمت ردودًا رسمية تعبّر عن رؤيتها،.
مؤكداً أنها رفعت خارطة طريق واضحة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الدول المعنية بملف السودان، تتضمن الخطوط الأساسية للحل ومسار العدالة والمحاسبة.
تحوّل دولي بعد أحداث الفاشر
وأشار وزير العدل إلى أن الأحداث الأخيرة في مدينة الفاشر شكّلت نقطة تحوّل كبيرة في الرأي العام العالمي، بعد أن وثّقت منظمات حقوقية وإنسانية سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا المتمردة بحق المدنيين.
وأوضح أن هذا التحوّل «أعاد وضع الحقائق في نصابها» وجعل الصورة أوضح للمجتمع الدولي الذي بدأ يرى حجم الجرائم على الأرض، وهو ما اعتبره تطورًا يجب استثماره عبر تكثيف جهود التنوير بالحقيقة.
الحراك الشعبي في الخارج يكشف الدور الإماراتي
وتطرّق درف إلى الدور الكبير للسودانيين بالخارج في إيصال صوت المتضررين، مؤكدًا أن نشاطهم أدى إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى الجرائم وانتهاكات المليشيا، .
وإلى الدور الذي لعبته الإمارات في تقديم الدعم والإسناد العسكري للمتمردين، مما ساهم في إطالة مأساة الشعب السوداني.
وقال الوزير إن هذه الجهود الشعبية «أسهمت عمليًا في تغيير المزاج الدولي»، داعيًا إلى استمرارها بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية والقانونية التي تبذلها الدولة.
رسائل الحكومة: لا تسويات على حساب العدالة
وشدد درف على أن الحكومة السودانية متمسكة بمبادئ العدالة والمحاسبة، وأن أي عملية سلام لا يمكن أن تتجاوز الجرائم الموثقة أو تمنح شرعية لكيانات مسلحة تسببت في قتل وتشريد المدنيين.
وأوضح أن «اللحظة الحالية تمثل فرصة تاريخية» لإعادة بناء موقف عالمي أكثر وضوحًا تجاه الانتهاكات،.
مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على حماية حقوق الضحايا ووضع مسار قانوني يضمن عدم إفلات أي طرف مسؤول من المحاسبة.