عاجل نيوز
عاجل نيوز

أبرز قيادات الدعم السريع المتبقّية ومسارات تحركاتها الأخيرة

أبرز قيادات الدعم السريع المتبقّية ومسارات تحركاتها الأخيرة

متابعات – عاجل نيوز

 

عثمان العطا

 

تشهد مليشيا الدعم السريع واحدة من أعقد مراحلها منذ اندلاع التمرد، مع تقلص نفوذ قياداتها الميدانية وتشتت مجموعاتها بعد الضربات المتواصلة للقوات المسلحة.

ورغم تدفق المرتزقة من ليبيا وتشاد وكولومبيا وجنوب السودان بقيادة عبد الرحيم دقلو في محاولة لإعادة التوازن، إلا أن القيادات المتبقية داخل السودان تعيش حالة تراجع حاد في الفاعلية.

في مقدمة هؤلاء يأتي النور قُبّة، حبيب حريكة، السافانا، وخايب الرجاء قِجّة الذين كانوا آخر من شوهد في الفاشر قبل وصول دفعات المرتزقة.

وبعد تسليم المهام للقوى الأجنبية، انسحبت تلك القيادات جنوبًا وغربًا، متفرقة بين نيالا، جبرة الشيخ، النهود، وبابنوسة في محاولة للاحتفاظ بميزة الانتشار في كردفان، .

إلا أن العمليات الأخيرة للجيش حدّت من قدرتهم على الحركة وأفقدتهم السيطرة التقليدية على الإمداد.

اختفاء قيادات مؤثرة… وارتباك داخلي واضح

من أبرز التحولات التي أربكت صفوف التمرد اختفاء المتمرد عثمان عمليات بعد فراره من الصالحة بأم درمان، حيث كان آخر ظهور له في جبرة الشيخ قبل أن ترد معلومات عن اعتقاله مع المتمرد فضيل.

كما اختفى عادل دقلو منذ 2023 بعد تورطه في السيطرة على مواقع حساسة مثل قاعدة النجومي ومصفاة الجيلي، وتعرضه لقصف جوي في حلة كوكو قبل مغادرته السودان.

وتشير تقديرات إلى أنه يدير خطوط الإمداد عبر أبوظبي إلى الصومال وجوبا.

وتصاعدت الخلافات داخل المليشيا بين حذيفة أبونوبة، عيسى بشارة، وعادل دقلو بسبب نزاع على كميات ضخمة من الذهب المنهوب بعد انهيار المؤسسات في الخرطوم، ما يعكس تفككًا بنيويًا يضرب بنية القيادة والتمويل.

جوبا تتراجع… والإمارات تحاصر التمرد تحت ضغط دولي

أحد أخطر المتغيرات هو ابتعاد الرئيس سلفا كير تدريجيًا عن الضغوط الإماراتية التي حاولت إبقاء محمد حمدان دقلو داخل حدود جنوب السودان، بالقرب من محور نيالا – راجا.

فشل أبوظبي في تثبيت هذا التموضع يُعد ضربة سياسية للتمرد، خصوصًا بعد الحصار الدبلوماسي المتصاعد الذي يواجهه الدعم السريع يوميًا.

مصادر في جوبا تؤكد أن حاكم مدينة راجا ما زال يتحرك بين المناطق الحدودية بطائرة صغيرة يقودها ملاح كيني، إلا أن تلك التحركات لم تعد كافية لتأمين خطوط الإسناد للمليشيا.

الجيش يغيّر قواعد الاشتباك… والمليشيا تُدفع قسرًا إلى الدفاع

وفق معطيات سير المعارك، طبقت القوات المسلحة أسلوب قتال غير معهود بالنسبة للمليشيا، ما قد يجبر المتمرد محمد حمدان دقلو على التحول إلى تكتيك الدفاع لتقليل الاستنزاف.

وإذا تم ذلك، ستتركز المواجهات حول المطارات الكبرى في نيالا والفاشر، وهي مناطق يرفض المرتزقة عادة الدفاع عنها طويلًا، باعتبار أن مهامهم الأصلية – وفق الترتيبات الإماراتية – كانت السيطرة السريعة وليس الصمود تحت الحصار.

وفي كردفان، أدت عمليات الجيش الأخيرة إلى نزع أفضلية المناورة من الدعم السريع، وقطع جزء كبير من شبكات الإمداد ونقاط إطلاق المسيرات متعددة المسارات.

فقدت المليشيا ما يُعرف بـ”النقطة X” التي كانت مركزًا للتحكم والتشويش، ومع انتقال نشاط الجيش باتجاه النهود، تقترب الحرب من لحظة حاسمة قد تجعل ديسمبر محطة فاصلة في مهددات التمرد، بشرط أن يخضع محمد حمدان دقلو للسلطة الشرعية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.