ضربة جوية في كاودا تكشف مسار شحنات أسلحة وصلت للحركة الشعبية
ضربة جوية في كاودا تكشف مسار شحنات أسلحة والقوات الجوية تستهدف مخازن أسلحة يُشتبه بوصولها عبر قنوات خارجية إلى معقل عبد العزيز الحلوصلت للحركة الشعبية
متابعات – جنوب كردفان
شهدت مدينة كاودا، المعقل الرئيس للحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، تطورًا عسكريًا هو الأول من نوعه منذ سنوات، بعد تنفيذ القوات المسلحة السودانية ضربة جوية مركزة استهدفت مخازن داخل معسكر تدريب تابع للحركة.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن الضربة جاءت بعد رصد تحركات لطائرات يُعتقد أنها نقلت معدات عسكرية متطورة إلى داخل كاودا، في وقت تشير فيه تقديرات أمنية إلى تورط جهات إقليمية في دعم الحركة الشعبية ومجموعات متمردة متحالفة معها.
وأكدت المصادر أن عملية الاستهداف تمت بعد مراقبة دقيقة لمسار الشحنات منذ دخولها المجال الجوي السوداني، وصولًا إلى المواقع التي خُزّنت فيها الأسلحة داخل كاودا، لتنفَّذ الضربة “بدقة عالية أدت إلى تدمير المخازن المستهدفة بالكامل”.
وتأتي هذه العملية بعد اتساع نطاق التنسيق الميداني بين الحركة الشعبية ومليشيا الدعم السريع في الأسابيع الماضية، وهو ما اعتبرته القوات المسلحة “تغييرًا في قواعد الاشتباك يستوجب الرد”.
وترى جهات أمنية أن التحالف بين الطرفين “فتح الباب أمام دخول أسلحة استراتيجية جديدة إلى المنطقة، ما تطلّب تحركًا استباقيًا لمنع انتشارها في محاور كردفان”.
تاريخيًا، ظلت كاودا إحدى المناطق التي حافظت على وضع شبه معزول لسنوات طويلة، في ظل اتفاقات وقف إطلاق النار التي كانت تُمدد دوريًا لتجنيب المدنيين تجدد القتال.
غير أن التطورات الأخيرة، خاصة بعد التحالف المعلن بين الحركة الشعبية والدعم السريع، أعادت ملف كاودا إلى واجهة الأحداث من جديد، وأعطت المؤشرات الأولى على تغير في سياسة التعامل مع المنطقة ميدانيًا.
وتشير التقديرات إلى أن توفر إمكانيات عسكرية وجوية متقدمة لدى القوات المسلحة قد يدفع نحو إعادة النظر في ترتيبات السيطرة على المنطقة خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار تحركات الحركة الشعبية وتحالفاتها الجديدة.