المسيّرات تشل إمداد المتمردين بضربة دقيقة في غرب كردفان
ضربة مسيّرات تشل إمداد المتمردين بغرب كردفان
متابعات – عاجل نيوز
شهدت محاور غرب كردفان، اليوم، فصلًا جديدًا من التحولات الميدانية بعد تنفيذ ضربة نوعية بسلاح المسيّرات استهدفت خطوط الإمداد الحيوية للمليشيا قرب بابنوسة وغرب الخوي، في عملية وُصفت بأنها من أدق الضربات الجوية منذ بدء التوتر في الإقليم.
الهجوم، الذي جاء ضمن تطور لافت في تكتيكات الجيش، أعاد رسم موازين الحركة والدعم اللوجستي في واحدة من أكثر الجبهات سخونة.
استهداف دقيق لخط الوقود الرئيسي
أفادت مصادر ميدانية أن الضربة الجوية لم تكن مجرد عملية استهداف تقليدية، بل نفذت وفق رصد مباشر لخط الإمداد الذي تعتمد عليه المليشيا في تحريك آلياتها.
المسيّرات نجحت في تحييد جرار وقود كامل وعدد من العربات القتالية، ما أدى إلى قطع شريان الإمداد الرئيسي الذي يغذي وحدات المليشيا في محيط بابنوسة والخوي.
وصف مراقبون العملية بأنها “ضربة شلّ” في قلب الميدان؛ إذ إن تعطيل الوقود يعني عمليًا شل حركة المركبات القتالية، ومنح الجيش أفضلية تكتيكية في معركة تعتمد بشكل كبير على سرعة التنقل وقدرة الإسناد.
انعكاسات لوجستية تهدد انتشار المليشيا
بحسب خبراء عسكريين، فإن فقدان خط الوقود في هذه المنطقة سيجبر المليشيا على تقليص انتشارها، وتقليل عملياتها الهجومية، والبحث عن خطوط بديلة أكثر خطورة وأطول مسافة.
هذا الانكماش المفروض لوجستيًا يضع التمرد في دائرة “الاختناق العملياتي”، وهو ما ظهر خلال الساعات التالية من العملية عبر التراجع الملحوظ في تحركات العربات القتالية داخل المنطقة.
كما أشار محللون إلى أن قدرة المسيّرات على رصد هذا الخط الحيوي بهذه الدقة تكشف حجم التفوق التقني للجيش في السماء، وتتيح فرصة لاستهداف خطوط أخرى محتملة في الأيام المقبلة.
السماء تتحول إلى ساحة سيادة
يرى مراقبون أن الضربة ليست حدثًا عابرًا، بل رسالة مفادها أن “السماء لم تعد مساحة حرة للمليشيا”، وأن خطوط الإمداد باتت مكشوفة تمامًا أمام رصد المسيّرات.
هذا التحول يضع التمرد أمام معركة لوجستية معقدة، إذ إن خسارة خطوط الإمداد تعني خسارة القدرة على الصمود في الجبهات.