المليشيا تمهل مزارعي زالنجي أسبوعًا لإخلاء المزارع قبل دخول المواشي
إنذار للمزارعين بزالنجي لإخلاء المزارع خلال أسبوع
متابعات – عاجل نيوز
تشهد مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور حالة من القلق والتوتر بعد أن أبلغت مليشيا الدع-م الس-ريع المزارعين بضرورة إكمال حصاد محاصيلهم خلال أسبوع واحد فقط، توطئةً لإدخال المواشي إلى الأراضي الزراعية، في خطوة وصفها المزارعون بأنها تهديد مباشر لمورد رزقهم الوحيد.
إخطارات مفاجئة وسيارات قتالية تجوب القرى
بحسب إفادات متعددة من مزارعين تحدثوا لمصادر محلية، وصلت قوات من المليشيا على متن سيارات قتالية إلى عدد من المناطق الزراعية شرق وشمال شرق زالنجي، وأبلغت الأهالي بوجوب إخلاء الأراضي قبل نهاية الأسبوع الجاري، باعتبار أن “قطعان المواشي ستتجه إلى المنطقة”.
أحمد النور، وهو أحد المزارعين المتضررين، أكد أن الإخطار جاء دون سابق إنذار، وأن المهلة الممنوحة غير كافية لإكمال الحصاد، خصوصًا مع محدودية الأدوات والعمالة في ظل الظروف الأمنية القاسية.
وفي مناطق كرولي شرق زالنجي وأبطأ شمال شرق المدينة، تلقّى المزارعون الأوامر نفسها بدءًا من يوم الخميس الماضي، ما أثار مخاوف واسعة من فقدان الموسم الزراعي بالكامل.
رسوم وضمانات لا تمنع التهديد الجديد
مزارع آخر يُدعى إبراهيم عمر أوضح أن سكان منطقة فاطمة كرّر طُلب منهم كذلك الإسراع في الحصاد قبل حلول ديسمبر، فيما ذكر أن أقاربه في دنكوج دفعوا مبلغ عشرة آلاف جنيه كضمان لحماية موسمهم الزراعي، لكنهم رغم ذلك أُبلغوا بضرورة إخلاء المزارع خلال أسبوع واحد فقط، وهو ما وُصف بأنه “تعليمات عليا” من قيادة المليشيا.
هذه الإجراءات أثارت حالة من الغضب وسط المزارعين، الذين يرون أن إدخال المواشي قبل نهاية الموسم الزراعي سيعني تدمير المحاصيل وإفقاد الأسر مصدر دخلها الرئيسي، في وقت تعاني فيه المنطقة من ندرة الغذاء وارتفاع أسعار السلع.
تصاعد الاعتداءات على المزارعين
قيادي أهلي في وسط دارفور – فضّل عدم ذكر اسمه – أكد أن اعتداءات الرعاة المرتبطين بالمليشيا بلغت أعلى مستوياتها خلال السنوات الثلاث الماضية، سواء من حيث عدد الضحايا أو حجم الخسائر.
وذكر أن ما يقارب ستة مزارعين قُتلوا هذا الموسم في مناطق وادي صالح وبندس ومكجر وقارسيلا، وكان آخرهم مقتل شخصين يوم الخميس الماضي في مدينة مكجر، هما ود البني وجمال عمر.