العفو الدولية تطالب بالتحقيق في جرائم حرب بمخيم زمزم
تحقيق في جرائم حرب بهجوم الدعم السريع على مخيم زمزم
المنظمة توثق فظائع ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد النازحين
متابعات – عاجل نيوز
العفو الدولية تطالب بالتحقيق في جرائم حرب بمخيم زمزم
دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق عاجل في جرائم حرب يُشتبه بارتكابها خلال هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين بولاية شمال دارفور في أبريل الماضي، في واحدة من أشد الهجمات دموية منذ بدء الحرب السودانية عام 2023.
وبحسب تقرير أصدرته المنظمة، فإن الهجوم استهدف مخيمًا يعاني أصلًا من ظروف إنسانية قاسية وحصار خانق فرضته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، قبل أن تبسط سيطرتها بالكامل على الولاية وتتقدم شرقًا نحو غرب كردفان، مما فاقم موجات النزوح.
شهادات مروعة عن قتل واغتصاب ونهب
قال التقرير إن مقاتلي الدعم السريع استخدموا المتفجرات في مناطق مأهولة وأطلقوا النار عشوائيًا على المدنيين، مما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص.
ونقل عن شهود عيان تأكيدهم أن 47 مدنيًا قُتلوا بينما كانوا يختبئون داخل منازلهم أو يفرون من العنف أو يحتمون في مسجد داخل المخيم.
ووثّقت المنظمة شهادات تصف انتشار عمليات اغتصاب ونهب وحرق متعمد للمنازل ومتاجر النازحين.
كما أورد التقرير روايات عن إطلاق النار من سيارات متحركة داخل السوق الرئيسي، وإحراق مبانٍ لإجبار السكان على الفرار.
وقالت أغنيس كالامارد، الأمينة العامة للمنظمة، إن ما حدث في زمزم “كشف مرة أخرى الاستخفاف المقلق بالحياة البشرية”، مضيفة أن المدنيين تُركوا دون حماية أو عدالة.
موجة نزوح كبرى خلال يومين
قدرت المنظمة فرار ما يقرب من 400 ألف شخص خلال 48 ساعة فقط من الهجوم، وهو رقم يعكس ضراوة الهجوم وحجم الذعر الذي أصاب الآلاف من الأسر النازحة.
ويستند التقرير إلى مقابلات مع 29 شاهدًا وناجيًا وأقارب ضحايا، إضافة إلى صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو تظهر عمليات إطلاق نار عشوائي وإحراق ممتلكات داخل المخيم.
كما أعاد التقرير اتهام الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، وهي الاتهامات التي ترفضها أبوظبي بشدة.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت لا تُظهر فيه الأطراف المتحاربة أي مؤشرات على التوصل لوقف إطلاق نار، رغم المبادرات المطروحة من الرباعية الدولية (مصر، السعودية، الإمارات، الولايات المتحدة)، بينما يستمر النزوح والقتل بلا أفق لنهاية الحرب.