لتعاونه مع الدعم السريع | حكم مثير للجدل في كوستي يشعل غضب المعلمين
حكم بسجن معلم 20 عامًا يثير غضب لجنة المعلمين في كوستي
لجنة المعلمين تطعن في إدانة أستاذ بتهمة التعاون مع الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
أثار الحكم الصادر من محكمة كوستي بولاية النيل الأبيض، والقاضي بسجن المعلّم آدم إدريس لمدة عشرين عامًا، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط التربوية والحقوقية، بعد اتهامه بالتعاون مع مليشيا الدعم السريع خلال دخولها مدينة سنجة في وقت سابق.
وتنظر لجنة المعلمين السودانيين إلى القضية باعتبارها سابقة خطيرة تستدعي مراجعة شاملة لمجريات التحقيق ولطريقة تفسير الاتهامات المرتبطة بظروف الحرب.
وفي تصعيد جديد للملف القانوني، قالت اللجنة في بيان أصدرته اليوم إنها ترفض الحكم “جملة وتفصيلاً”، مؤكدة أن قرار الإدانة لا يستند – بحسب رأيها – إلى معايير التقاضي السليم، وأنه يفتح الباب أمام ممارسات ترى أنها قد تُستغل لاستهداف المعلّمين في مناطق النزاع.
وأضاف البيان أن لجنة المعلمين ستواصل متابعة القضية عبر كل المسارات المتاحة، من الاستئناف القضائي وحتى التدخل الحقوقي.
وأضافت اللجنة أن إنصاف المعلم السوداني يمثل أولوية لا يمكن التراجع عنها،.
مؤكدة أن استمرار حبس إدريس دون توفر ضمانات محاكمة عادلة يضع علامات استفهام حول سلامة الإجراءات.
وشددت على أن الحقوق القانونية للمعلّم يجب أن تُصان بعيدًا عن أي تأثيرات سياسية أو ظرفية.
ودعت اللجنة المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى مراقبة تطورات القضية بشكل لصيق.
وأكدت أن تدخل هذه الجهات بات ضروريًا لضمان “العدالة والنزاهة” في مسار المحاكمة، ولمنع أي تجاوزات قد تهدد حقوق العاملين في الحقل التربوي داخل مناطق التوتر.
كما طالبت اللجنة بالإفراج عن إدريس فور ثبوت براءته، مشيرة إلى أن كرامة المعلم ليست مجالًا للمساومة، وأن صونها يُعد جزءًا من حماية المنظومة التعليمية ككل في ظل الحرب الدائرة وتداعياتها على المدارس والمعلمين.
وتشير مصادر تربوية إلى أن الحكم أحدث حالة استياء واسعة وسط العاملين في قطاع التعليم، خاصة أنه يأتي في وقت تعاني فيه المدارس من ضغط شديد بفعل الظروف الأمنية والانهيار الإداري والاقتصادي الذي أثر على سير العملية التعليمية.
ومع مضي القضية في مراحلها القادمة، يبقى الملف مفتوحًا على احتمالات عديدة، بين مسار قضائي قد يعيد النظر في الحكم أو ضغوط حقوقية قد تغيّر اتجاهات التعامل مع مثل هذه القضايا في المستقبل.