الخرطوم تبدأ نقل رفاة معركة الكرامة من مواقع الدفن الاضطراري
بدء نقل رفاة معركة الكرامة من مواقع الدفن الاضطراري بالخرطوم
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت سلطات محلية الخرطوم عن شروعها، بعد غد الاثنين، في نبش ونقل رفاة معركة الكرامة من مواقع الدفن الاضطراري التي لجأت إليها خلال فترات القتال، تمهيدًا لإعادة دفنها في المقابر الرسمية المعتمدة.
ويأتي القرار ضمن خطة واسعة تهدف إلى معالجة الإرث الإنساني الذي خلفته المعارك داخل الأحياء والمناطق السكنية خلال الشهور الماضية.
وجاء الإعلان في اجتماع ترأسه المدير التنفيذي للمحلية عبد المنعم البشير، حيث جرى التأكيد على أن المرحلة الأولى من العملية ستركّز على المواقع الأكثر حساسية داخل العاصمة، باعتبارها ذات أولوية في ملف نقل رفاة معركة الكرامة.
وأوضح الاجتماع أن فرق العمل ستبدأ بإجلاء الرفات من المناطق السكنية المزدحمة والمدارس والميادين العامة، بجانب المساجد والأسواق والشوارع الرئيسة، على أن تنتقل لاحقًا إلى بقية المواقع التي شهدت عمليات دفن اضطراري أثناء القتال.
وبحسب المسؤولين، فإن الخطة تراعي الجوانب الصحية، واحترام حرمة الموتى، وكذلك الحد من الآثار البيئية المرتبطة ببقاء مواقع الدفن داخل الأحياء.
وتعد مناطق جنوب الخرطوم ووسطها من أكثر المناطق التي شهدت دفنًا اضطراريًا خلال فترات الحصار والفوضى التي فرضتها مليشيا التمرد، وهو ما دفع السلطات، وفق مصادر محلية، إلى تسريع ترتيبات إعادة الرفات إلى مقابر معروفة ومؤهلة، لضمان توثيق هويات الضحايا قدر الإمكان.
وتشير تقديرات أولية في محلية الخرطوم إلى أن العملية ستستغرق عدة أسابيع، نظرًا لاتساع نطاق المناطق التي شهدت معارك شديدة، ولوجود مقابر طارئة أُنشئت على عجل بالقرب من المنازل والمرافق العامة.
ووفق ما أكده مسؤول بالمحلية، فإن بعض المواقع تحتاج إلى فحص ميداني مسبق بسبب قربها من مبانٍ منهارة أو مناطق متضررة من القصف، ما يستدعي مشاركة خبراء صحة وفرق دفاع مدني.
ورغم التحديات، تؤكد السلطات أن عملية نقل رفاة معركة الكرامة خطوة “لا مفر منها” من أجل استعادة الوضع الصحي والإنساني داخل العاصمة، وإعادة تخطيط عدد من الشوارع والميادين التي كانت مغلقة أو مهددة بسبب وجود مقابر طارئة وسط الأحياء.
وتوقعت مصادر محلية أن تنشر محلية الخرطوم جدولًا تفصيليًا لمسار العملية خلال الأسبوع المقبل، بعد بدء أولى مراحل النقل الرسمي يوم الاثنين.