متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير تحليلي للكاتب مكاوي الملك عن تغير واسع في طبيعة العمليات العسكرية الجارية، موضحًا أن انتقال المعارك إلى وسط كردفان يمثل مرحلة حاسمة تهدف إلى تقليص قدرات المليشيا وإبعادها عن مناطق الإمداد الحدودي التي استفادت منها في الفترات السابقة.
ووفقًا للتقرير، فإن استدراج المليشيا إلى عمق كردفان تمّ ضمن خطة تهدف لإضعافها في منطقة لا تتمتع فيها بميزة الدعم اللوجستي، .
إضافة إلى كونها منطقة تقع بالكامل تحت مدى الطيران، ما يجعل منظوماتها الجوية عرضة للتدمير المتكرر وعدم قدرتها على الحركة لمسافات طويلة.
وأشار التحليل إلى أن تنفيذ الاستراتيجية الحالية يهدف أيضًا إلى تجنب امتداد المعارك نحو دارفور بشكل قد يدفع بعض الأطراف الدولية إلى طرح حلول لا تخدم استقرار البلاد، وهو ما جعل تركيز العمليات ينتقل إلى العمق السوداني بدل الأطراف الحدودية.
وبين التقرير أن المدن التي شهدت اختراقات خلال العامين الماضيين كانت جميعها مناطق محاصرة ومكشوفة للمسيّرات، فيما بقيت المدن غير المعرضة للهجمات الجوية في مأمن من السقوط.
وأكد أن المليشيا تعتمد على منظومات دفاع جوي تتحرك معها، وأن فقدان القدرة على تشغيل هذه المنظومات في المناطق المتقدمة يجعل أي تقدم لها شبه مستحيل.
وفي تحليله لقضية الفاشر، أكد الكاتب أن ما حدث لم يكن نتيجة اختراق عسكري مباشر، بل جاء ضمن ظروف إنسانية معقدة وحصار طويل.
كما أشار إلى أن ما جرى في بابنوسة ارتبط بالحصار الممتد ونقل منظومة دفاع جوي إلى المنطقة، مما أدى إلى تراجع تكتيكي للقوات نحو مواقع بديلة.
ولفت التقرير إلى أن إعلان المليشيا عن “هدنة” لم ينعكس على الأرض، حيث أعقبته أحداث أظهرت استمرار الخروقات، الأمر الذي أثّر على صورتها الخارجية.
واختتم التحليل بالتأكيد على أن العمليات الحالية تعتمد على استنزاف جوي منظّم يستهدف تقليل قدرات المليشيا قبل الانتقال إلى مرحلة الحسم النهائي،.
مشيرًا إلى أن المشهد لا يعكس تراجعًا للقوات النظامية بقدر ما يشير إلى انهيار تدريجي في قدرات خصمها.