الاتحاد الأفريقي يندّد بهجوم كالوقي ويصفه بانتهاك للقانون الدولي
متابعات – عاجل نيوز
أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، الهجوم المروّع الذي شهدته منطقة كالوقي وخلّف أكثر من مائة قتيل من المدنيين، معتبرًا أن ما جرى يمثل إحدى أبشع الجرائم التي استهدفت الأبرياء في النزاع الدائر بالسودان.
وأضاف رئيس المفوضية أن استهداف الأطفال والمربين والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب المدنيين الذين حاولوا إسعاف الجرحى، يشكل انتهاكًا خطيرًا لكافة المواثيق الدولية، وخاصة القانون الدولي الإنساني الذي يحظر الاعتداء على الفئات المحمية أثناء النزاعات المسلحة.
وأشار البيان إلى أن الهجوم على كالوقي يمثل تطورًا خطيرًا يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين في إقليم جنوب كردفان، لافتًا إلى أن تراكم مثل هذه الهجمات يهدد الاستقرار الإقليمي وينذر بتوسّع دائرة العنف.
وفي سياق خلفية هجوم كالوقي، أوضحت مصادر ميدانية أن المنطقة شهدت تصعيدًا مفاجئًا خلال الأيام الماضية، حيث تعرّضت التجمعات السكانية لهجوم مسلح واسع النطاق، خلّف أعدادًا كبيرة من القتلى والجرحى من بينهم أطفال ونساء وعاملون في قطاعات خدمية.
وتواصل فرق الإسعاف المحلية جهودها في ظل ظروف شديدة التعقيد ونقص الإمدادات الطبية الأساسية.
ووفق تقديرات منظمات إنسانية، فإن هجوم كالوقي جزء من سلسلة اعتداءات تستهدف المدنيين في المناطق الطرفية، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية متزايدة لضمان حماية السكان، ومنع تكرار مثل هذه الجرائم التي ترقى لجرائم حرب وفق توصيف القانون الدولي.
ويأتي موقف الاتحاد الأفريقي ليعكس مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصًا في ظل صعوبة الوصول الإغاثي إلى المناطق التي تشهد اشتباكات متقطعة.
كما دعا محمود علي يوسف إلى محاسبة الجناة وتفعيل آليات العدالة الدولية لضمان عدم الإفلات من العقاب.
ويُتوقع أن يسهم هذا الموقف في دفع أطراف إقليمية ودولية لاتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه الهجمات التي تستهدف المدنيين،.
خصوصًا في ظل تكرار الاعتداءات في جنوب كردفان وولايات أخرى، حيث لا يزال المدنيون يدفعون ثمن النزاع وتدهور الأوضاع الأمنية.