سجون نيالا تتحول إلى بؤر وبائية
محتجزون يواجهون الكوليرا والأمراض المعدية وسط نقص الرعاية الطبية
متابعات –عاجل نيوز
قالت شبكة أطباء السودان إن مليشيا الدعم السريع تحتجز نحو 19 ألف شخص في سجنَي دقريس وكوبر بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، بينهم 73 طبيبًا، وسط تدهور بيئة السجون وانتشار الأمراض المعدية بسبب الازدحام الشديد ونقص الرعاية الصحية.
وأكدت الشبكة أن وباء الكوليرا يفتك بالمحتجزين، في ظل غياب الأدوية الأساسية والرعاية الطبية الضرورية، ما يجعل الوضع الصحي كارثيًا، خاصة مع ضعف النظافة والتهوية داخل السجون.
وأوضحت مصادر طبية أن غالبية المحتجزين تم ترحيلهم من سجون الخرطوم بعد انسحاب المليشيات، فيما تم اعتقال بعضهم في الفاشر ونيالا ومدن أخرى في دارفور، ما يعكس حجم الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين والمجتمع الطبي على حد سواء.
وفي الوقت نفسه، قامت قبيلة العبابدة بتنظيم قافلة لدعم الوافدين من شمال دارفور، تشمل الدبة الغذائية والمساعدات الأساسية، في محاولة للتخفيف من المعاناة التي يعانيها المحتجزون والعائلات المتضررة من النزوح والاعتقال التعسفي.
ويؤكد التقرير الطبي أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة إنسانية إذا لم تتدخل الجهات الرسمية والدولية بسرعة لتقديم الرعاية الطبية، .
وإطلاق سراح المعتقلين أو تحسين ظروفهم داخل السجون، خاصة مع تفشي الأمراض المعدية وارتفاع معدلات الوفيات.
ويعتبر هذا الملف أحد أبرز مؤشرات انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور، ويعكس مدى العنف المنهجي الذي تمارسه المليشيات ضد المدنيين والمختصين الطبيين، وسط صمت شبه كامل من السلطات المحلية والدولية.